الصفحة 73 من 118

3 -الثمرة (السياسة الشرعية) :

وهنا أمر مهم جدًا، نحن عندنا في منظرونا كمسلمين؛ الخصائص التي لا بد وجودها في الهدف ثلاثة بينما هم عندهم اثنين فقط؛ أن يكون ضمن المناورة العليا وأن تعرف النتيجة، ونحن نقول عندنا ثلاثة خصائص لتحديد الهدف؛ أولًا الفتوى التي هي الحكم الشرعي، يعني هل هذا العمل جائز شرعًا أم لا.

فإذا وجدنا أن هذا العمل جائز شرعًا ننتقل إلى المرحلة الثانية، وهي القدرة؛ هل عندنا القدرة فعلًا على تحقيق هذا الهدف، فإذا كان عندنا القدرة انتقلنا إلى الخطوة الثانية وإذا لم يكن عندنا القدرة ألغينا الفكرة نهائيًا أو أجلناها حتى تتحقق لنا القدرة.

ثالث شيء الثمرة التي سمّاها هنا النتيجة؛ الثمرة العسكرية والثمرة الإعلامية والثمرة الدعوية، وهذا أمر مهم فقد يكون العمل جائر وعندنا قدرة عليه ولكن ثمرته سلبية، مثلًا لعدم وعي الناس، ونحن مطالبون بأن نخاطب الناس بما يعقلون، فالهدف قد يكون شرعيًا ولكن الناس لا يظهر لهم شرعيّة هذا الهدف.

فالثمرة مهمة جدًا وتعتبر من السياسة الشرعية، المصلحة والمفسدة، هل له أثر إيجابي وهل له أثر سلبي.

فإذا توفرت الشروط الثلاث نتوكل على الله؛ أن يكون العملي شرعي، الفتوى فيه واضحة ليس عليها غبار، وعندنا قدرة عسكرية على التنفيذ، وأن يكون للعمل ثمرة إما دعوية تسمى (شعبويّة) أو مادية تسمى (تعبوية تكتيكية) .

فإذا توفرت هذه الشروط الثلاث في تحديد الهدف نتوكل على الله تعالى، أما إذا لم توجد واحدة من هذه الشروط الثلاث يلغى العمل.

سؤال من أحد الإخوة: أنت قلت يا شيخ أن من شروط الهدف الثمرة، سواء كانت إعلامية أو كانت من السياسية الشرعية، والسياسة الشرعية يا شيخ تدخل في الفتوى؟

جواب الشيخ: نقصد بالفتوى هل هذا العلم جائز أو لا، يعني لو أردنا مثلًا أن نغتال شخصًا معينًا فهل هذا الشخص يستحق القتل أو لا، فتخرج فيه فتوى. مثلًا لو هجمنا على مكان وغنمنا ما فيه فهل هذا جائز.

الأخ: هل تدخل في السياسة الشرعية أو لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت