يقول: [إن تحديد الهدف لا يكفي، إذ ينبغي أن نكون قادرين بعد الحصول على درجة معينة من حرية العمل الضرورية لتنفيذ المناورة المرسوم؛ على المحافظة على هذه الحرية وتحقيق أهدافنا برغم مشروعات العدو] .
عندنا مثلًا عملية في عقر دار العدو في أرضه، مثل إخراج الإخوان من السجن، فهل عندنا فعلًا هامش من الحرية بحيث نستطيع أن ندخل القوات المطلوبة، ونستطيع أن ننسحب بالوقت المطلوب والصورة المطلوبة؟
إذًا القدرة لا نحسبها فقط بأن الهدف يحتاج لكذا وكذا وهذه الأمور موجودة؛ وإنما هل عندي فعلًا الحرية للحركة والحرية لتنفيذ هذه الخطة؟ عندها توجد القدرة، أما إذا لم يكن عندي الحرية للحركة والعمل فلا أقول إن عندي القدرة وإن كان العدد والعدة موجودة.
يقول:[وينجم عن هذا الهدف المزدوج، كمبدأ الأمن أثران:
-أثر سلبي: وهو عدم الخضوع لإرادة الخصم بمحاولة التخلص من قبضتها.
-أثر ايجابي: وهو فرض أرادتنا عليه] .
يعني أنا قد أختار الهجوم على هدف وأنفذ العملية ويكون سبب المستوى الأمني هنا أن العدو بعيد لا يستطيع أن يصل إليّ إلا بعد أن أنتهي من العملية، فهذا يسمى أثر سلبي لأنه ليس ناتج من قوتي أنا وإنّما من العدو أنه ليس عنده القدرة على تقليل حركتي لأنه بعيد.
ولكن إذا كانت الحماية عن طريق قوة من أفرادي، وهذه القوة هي التي تمنع العدو وإن كان قريب؛ فهذا يسمى أثر إيجابي، أي أنه من فعلي أنا.
يقول: [أما عن المعلومات فقد أثبتت معظم أحداث التاريخ أن أكثرية القادة المهزومين كانوا يملكون المعلومات الضرورية في الوقت الملائم، غير أنهم أهملوها، ذلك لأن المعلومات هي العمل الشخصي للقائد] .
هذه مهمة جدًا، يقول معظم القادة الذي هُزموا على مدى التاريخ كانت عندهم المعلومات بنقاط الضعف، وعندهم المعلومات بخطة العدو ونيته الهجوم، ولكن الإشكالية أنهم أهملوها.