في القوات المتوازية تكون القوة متوسطة، فلا تكون عالية كما عندما تتقارب قواتك فتكون الكثافة النارية عالية ولكن لها سلبيات أخرى سنأتي إليها في وقتها. فعندما تكون القوة متوازية تكون قوتك متوسطة، وفي نفس الوقت تكون آمنة، فكل قوة تُؤمِّن الأخرى، فالأجنحة تؤمن القلب وهكذا.
ونستخدم هذا الأسلوب عندما يكون العدو متخندق بصورة متينة ولكنه لا يتمتع بالعمق، وهذا ما يسمونه خط دفاع رقيق؛ يعني ليس له عمق في الداخل، في هذه الحالة أوزع قواتي بالتوازي، فأقسمها قلب وميمنة وميسرة، وأحاول أن أوجد خرق في قوات العدو سواء في القلب أو الميمنة أو الميسرة، لأنني أعرف أن دفاعاته رقيقة.
سؤال أحد الإخوة: يقصد بقوله ضد عدو متخندق أي وجود خنادق؟
الشيخ: يعني العدو متخندق، فأنت تستخدمها ضد ترتيب متخندق بصورة متينة ولكنه غير متصف بالعمق، يعني ليس له عمق كبير.
يقول: [غير أن للترتيب عندئذ عدة أجنحة تتعرض لمزيد من المخاطر كلما تباعدت الاتجاهات عن بعضها] .
يجب أن تحاول بقدر الإمكان ألا يكون التباعد كبير، بحيث كل مجموعة تغطي المجموعة الأخرى، وألا يصبح عندك أجنحة كثيرة، فلو كانت المساحات واسعة فسيصبح للقلب جناحين، فيحتاج حماية من الالتفاف، وسيصبح للميمنة جناحين وكذلك الميسرة، فيجب أن تحاول قدر المستطاع أن تقارب قوتك بحيث تظل متماسكة ويظل عندك جناحين فقط ولا تقسم إلى عدة أجنحة.
فالذي يحمي القلب هو الميمنة والميسرة، فإذا أصبحت القوات متباعدة يصبح القلب نفسه عنده ميمنة وميسرة منفردة.
إذًا إيجابيات الأسلوب التوازي أن القوة فيه متوسطة ولا يكون فيه تكدس قوة، والميزة الثانية أنه آمن؛ فالقوة تحمي بعضها لأن القوة ليست متباعدة بشكل كبيرة، فهذا يعطيك مشاغلة للعدو بصورة كبيرة، فمن أي مكان يحصل خرق يدخل الكل منه، وفي الغالب تحدث عدة خروقات.
مثلًا في لودر اقتحم العسكر خطوط الدفاع بالمدرعات حتى يصلوا إلى وسط الخنادق والمتارس، لأنه يعلم أن خط الدفاع رقيق، فهو يحاول أن يوجد خرق، طبعًا هم دخلوا بأعداد كبيرة ولكن بقدرة الله -سبحانه وتعالى- أُبيدوا، ولو