الصفحة 94 من 118

استطاع أن يعملها في أكثر من مكان في آن واحد يحدث لك مشكلة ولا تستطيع أن تطوق قواته، ولكن هناك الإخوان انسحبوا حتى دخل ثم طوّقوا عليه وأبادوه.

ولكن لو حصل هذا في أكثر من مكان، وهذا يسمى (دق الإسفين) وهو مصطلح عسكري، فلو عملوا عدة أسافين يكون من الصعب أن تتعامل معه، فهذا هو ميزة توزيع القوات بالتوازي أنه يحدث لك ربكة عند العدو وتكون الخروقات التي يمكن أن تحدثها في العدو كثيرة، خاصّة إذا كانت دفاعاته رقيقة وإن كان متخندق ومتمترس، أما الدفاعات العميقة فيتم التعامل معها بأسلوب (دق الإسفين) كما سيأتي معنا.

سؤال أحد الإخوة: كيف كان خط الدفاع في زنجبار؟

الشيخ: في زنجبار كان خط الدفاع رقيقًا، ولكن كونها مدينة فكانت تعطي مناعة قوية، وكذلك ترتّب الوضع فيما بعد وأصحب هناك خطوط دفاعية ثانية، يعني كانت زنجبار نفسها مقسمة إلى مربعات، فحتى لو اكتسح العدو فهناك منطقة دفاعية ثانية.

الأخ: يعني قواتنا كانت متوازية؟

الشيخ: نحن هناك كنا نعتبر مدافعين، هو الآن يتكلم كيف أن تستخدم قوتك في المناورات الهجومية.

سؤال أحد الإخوة: يعني هذا يا شيخ في الهجوم؟

الشيخ: نعم.

الأخ: لا يمكن يا شيخ أن نقول نفس الكلام في الدفاع؟

الشيخ: لا، في الدفاع يختلف الأمر، وسنأتي لمناورات الدفاع وكيف يكون هناك دفاع ثابت ودفاع متحرك، وعندك إعاقة وتأخير وتثبيت، فهذا -إن شاء الله- سنأتي له بتفصيل أكثر.

إذًا انتهينا من النوع الأول في التوازي، الآن ننتقل للتلاقي، يقول:

- [في التلاقي: لا يسمح تلاقي الاتجاهات بالقيام بأقصى حشد ممكن للوسائل. ولكنه يسمح بتوسيع قاعدة الانطلاق وتحقيق ثغرة عميقة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت