يعني عندما تضم قواتك وتصبح متلاقية أو شبه متلاقية تصبح عندك مشكلة وهي أنه يصبح عندك تركيز في الأعداد بحيث لا تستطيع أن تحشدهم كلهم في وقت واحد، فتضطر أن تخفف من الأعداد حتى لا يكون عندك خسائر كبيرة في الأفراد. ولكنها بالمقابل تحقق لك تركيز الجهد على نقطة واحدة.
فأنت تستخدم هذا الأسلوب اختيارًيا أو اضطراريًا. فستخدمه اضطراريًا في حالة التضاريس عندما لا يكون فعلًا عندك خيار إلا التقدم في مكان ضيق، وقد تستخدمها اختياريًا بحيث تجد مكان فيه ضعف فتقرر أن تهجم منه، فتجمع قوتك بحيث أن تدخل من هذه الثغرة، فيكون عندك انطلاقة قوية وزخم كبير وكثافة نارية عالية.
يقول: [غير أن له بالمقابل محذورا أساسيا ألا وهو تعريض الأجنحة لهجمات العدو المضادة. ويتمثل هذا التلاقي بمظاهر النيران والتحركات] .
فعيب هذا الأسلوب هو أنه يسهل الإلفاف عليه؛ فإذا ركزت قواتك في مكان واحد يسهل الالتفاف عليك، وأهم مُمَيِّزاته هي النار والحركة، فيكون عندك كثافة نارية عالية ويكون عندك تحرك سريع.
- [في التباعد: أما تباعد الاتجاهات فهو مستخدم دومًا عند استثمار النصر بعد الخرق، إذ يتيح للوحدات ساحة كبيرة للامتداد والتوسع تحتاج إليها في استغلال قدرتها على الحركة، وتسمح بالقيام بعمليات التفاف على الأجنحة والمؤخرات] .
فأنت عندما تنتصر على العدو وتخرق خط دفاعاته فأنت تريد أن تستثمر هذا الانتصار، فتبدأ توزع قواتك لمجموعات صغيرة، فكل مجموعة تسيطر على منطقة، وتبدأ تهجم بأسلوب المروحة أو أسلوب الكماشة، يعني إما أن تطوق العدو في أماكن صغيرة أو تمشط المنطقة التي دخلتها؛ فهذا يؤدي لتشتيت قواتك، فتصبح قواتك عبارة عن مجموعات صغيرة متوزعة فهذه هي القوات المتباعدة.
يقول: [وبلعبة الاتجاهات المتوازية والمتلاقية والمتباعدة بالتناوب في المناورة بالعمق، يستطيع القائد إلى حد كبير تحقيق القوة والمرونة في الوقت الملائم] .