واللَّوْصُ [1] ، والعِلَّوْصُ )) [2] ، أخرجه ابن ماجه في سننه [3] ، فهو ظاهر السقوط ؛ لأن الأمن فيه مقيد بكونه من المرض ، فلو أطلق لانصرف إلى الأمن من الخوف .
وقد يجاب أيضًا بأنه يخاف وقوع المذكور من الشوص الذي هو وجع السن ، واللوص الذي هو وجع الأذن ، والعلوص الذي هو وجع البطن ؛ لأنه قبل وقوعها به يطلق عليه أنه خائف من وقوعها ، فإذا أَمِن من وقوعها به فقد أمن من خوف .
أما لو كانت وقعت به بالفعل فلا يحسن أن يقال: أمن منها ؛ لأن الخوف في لغة العرب هو الغم من أمر مستقبل ، لا واقع بالفعل ، فدل هذا على أن زعم إمكان إطلاق الأمن على الشفاء من المرض خلاف الظاهر .
وحاصل تحرير هذه المسألة في مبحثين:
الأول: في معنى الإحصار في اللغة العربية .
الثاني: في تحقيق المراد به في الآية الكريمة وأقوال العلماء وأدلتها في ذلك ، ونحن نبين ذلك كله إن شاء الله تعالى .
(1) اللَّوْصُ: وجع الأذن أو النحر .
ينظر: لسان العرب لابن منظور 7 / 4098 ( لوص ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 566 ( ل و ص) .
(2) العِلَّوْصُ: التخمة ووجع البطن .
ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 2/30 ( علص) ، والصحاح للجوهري 3/250 ( علص ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص560، ( ع ل ص ) .
(3) لم أقف عليه في سنن ابن ماجه ، وأخرجه بمعناه الطبراني في المعجم الأوسط 7 / 155 ، رقم (1741) ، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد ، وعبدالمحسن بن إبراهيم الحسيني ، دار الحرمين ، القاهرة ، 1415هـ .
وهذا الحديث قال عنه العجلوني في كشف الخفاء: هو ضعيف .
ينظر: كشف الخفاء لإسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي ( المتوفى سنة 1162هـ ) ، تحقيق: أحمد القلاش ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الرابعة ، 1405هـ ، 2/330 .