فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 412

واللَّوْصُ [1] ، والعِلَّوْصُ )) [2] ، أخرجه ابن ماجه في سننه [3] ، فهو ظاهر السقوط ؛ لأن الأمن فيه مقيد بكونه من المرض ، فلو أطلق لانصرف إلى الأمن من الخوف .

وقد يجاب أيضًا بأنه يخاف وقوع المذكور من الشوص الذي هو وجع السن ، واللوص الذي هو وجع الأذن ، والعلوص الذي هو وجع البطن ؛ لأنه قبل وقوعها به يطلق عليه أنه خائف من وقوعها ، فإذا أَمِن من وقوعها به فقد أمن من خوف .

أما لو كانت وقعت به بالفعل فلا يحسن أن يقال: أمن منها ؛ لأن الخوف في لغة العرب هو الغم من أمر مستقبل ، لا واقع بالفعل ، فدل هذا على أن زعم إمكان إطلاق الأمن على الشفاء من المرض خلاف الظاهر .

وحاصل تحرير هذه المسألة في مبحثين:

الأول: في معنى الإحصار في اللغة العربية .

الثاني: في تحقيق المراد به في الآية الكريمة وأقوال العلماء وأدلتها في ذلك ، ونحن نبين ذلك كله إن شاء الله تعالى .

(1) اللَّوْصُ: وجع الأذن أو النحر .

ينظر: لسان العرب لابن منظور 7 / 4098 ( لوص ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 566 ( ل و ص) .

(2) العِلَّوْصُ: التخمة ووجع البطن .

ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 2/30 ( علص) ، والصحاح للجوهري 3/250 ( علص ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص560، ( ع ل ص ) .

(3) لم أقف عليه في سنن ابن ماجه ، وأخرجه بمعناه الطبراني في المعجم الأوسط 7 / 155 ، رقم (1741) ، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد ، وعبدالمحسن بن إبراهيم الحسيني ، دار الحرمين ، القاهرة ، 1415هـ .

وهذا الحديث قال عنه العجلوني في كشف الخفاء: هو ضعيف .

ينظر: كشف الخفاء لإسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي ( المتوفى سنة 1162هـ ) ، تحقيق: أحمد القلاش ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الرابعة ، 1405هـ ، 2/330 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت