فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 412

قال تعالى: { وَأَتِمُّوا ¢kutu:$# nouچ÷Kمeّ9$#ur لِلَّهِ فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة:196] .

هذه الآية فيها مسألتان:

المسألة الأولى:

اختلف العلماء في المراد بالإحصار في هذه الآية على أقوال:

1-أنه صد العدو للمحرم .

2-أنه حبس المحرم بسبب مرضٍ ونحوه .

3-أنه عامٌ في حبس المحرم بالعدو أو المرض أو نحو ذلك .

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:

[ قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } .

اختلف العلماء في المراد بالإحصار في هذه الآية الكريمة ، فقال قوم: هو صد العدو المحرم ومنعه إياه من الطواف بالبيت .

وقال قوم: المراد به حبس المحرم بسبب مرض ونحوه .

وقال قوم: المراد به ما يشمل الجميع من عدو ومرض ونحو ذلك .

ولكن قوله تعالى بعد هذا: { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } ، يشير إلى أن المراد بالإحصار هنا صد العدو للمحرم ؛ لأن الأمن إذا أطلق في لغة العرب [1] انصرف إلى الأمن من الخوف لا إلى الشفاء من المرض ونحو ذلك ، ويؤيده أنه لم يذكر الشيء الذي منه الأمن ، فدل على أن المراد به ما تقدم من الإحصار، فثبت أنه الخوف من العدو، فما أجاب به بعض العلماء من أن الأمن يطلق على الأمن من المرض، كما في حديث (( من سبق العاطس بالحمد أمن من الشَّوْص [2]

(1) ينظر: مختار الصحاح للرازي ص 26 (أ م ن ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 1060 ( أ م ن ) .

(2) الشَّوْصُ: وجع السنُ ووجع البطن من ريح تنعقد تحت الأضلاع ، ويأتي بمعنى الغسل والتنقية كما في الحديث (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشوص فاه بالسواك) ويأتي بمعان أخرى كثيرة .

... ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 11 / 385 ( شاص ) ، و معجم مقاييس اللغة لابن فارس 1 / 632 (شوص ) ، ولسان العرب لابن منظور 4 / 2360 ( شوص ) ، ومختار الصحاح للرازي ص 351 ( ش و ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت