الزجاج [1] ، وهبة الله المقري [2] ، والماوردي [3] ، والبغوي [4] ، والزمخشري [5] ، وابن عطية [6] ، وابن جزي الكلبي [7] ، وأبو السعود [8] ، والشوكاني [9] ، والألوسي [10] ،
وابن عاشور [11] .
وقال آخرون:
إن المراد بالآية تهييج المسلمين وتحريضهم على القتال ، فكأنه يقول لهم: هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم وأعداؤكم الذين يقاتلونكم ، وممن قال بذلك من المفسرين: ابن كثير [12] والقاسمي [13] .
تحرير المسألة:
الذي يتضح -مما تقدم- أن المراد بقوله تعالى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } أي الذين يقاتلونكم ممن شأنهم القتال دون غيرهم ، وهو ما اختاره الشنقيطي - يرحمه الله- وقال به جماعة من المفسرين ، وأما القول بأن الآية منسوخة بآيات السيف الدالة على قتالهم مطلقًا فلا يظهر ؛ لعدم وجود دليل يسلم من المعارضة يدل على النسخ ؛ إذ النسخ لا بد له من دليل يجب الرجوع إليه [14] ، وإذا أمكن الجمع بين الآية وبين ماظاهره النسخ بوجه من الوجوه فلا حاجة لدعوى النسخ .
وقول من قال: إن المراد بالآية تهييج المسلمين وتحريضهم على قتال الكفار، ليس ببعيد والمعنى يحتمله ، ولكن القول الأول أقرب .. والله تعالى أعلم .
9-المراد بالإحصار في قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& }
(1) معاني القرآن وإعرابه 1/263.
(2) الناسخ والمنسوخ من كتاب الله ص44.
(3) النكت والعيون 1/251.
(4) معالم التنزيل 1/161.
(5) الكشاف 1/341.
(6) المحرر الوجيز 1/262.
(7) التسهيل لعلوم التنزيل 1/73.
(8) إرشاد العقل السليم 1/203.
(9) فتح القدير 1/190.
(10) روح المعاني 2/74.
(11) التحرير والتنوير 2/200.
(12) تفسير القرآن العظيم 1/340.
(13) محاسن التأويل 3/134.
(14) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي 1/77 .