أن الآية الكريمة التي هي قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196 ] نزلت في صد المشركين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم محرمون بعمرة عام الحديبية عام ست بإطباق العلماء .
وقد تقرر في الأصول [1] أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، فلا يمكن إخراجها بمخصص ، فشمول الآية الكريمة لإحصار العدو ، الذي هو سبب نزولها ، قطعي ، فلا يمكن إخراجه من الآية بوجه .
الأمر الثاني:
ما ورد من الآثار في أن المحصر بمرض ونحوه لا يتحلل إلا بالطواف والسعي ، فمن ذلك ما رواه الشافعي في مسنده [2] ، والبيهقي [3] عن ابن
(1) ينظر: روضة الناظر لابن قدامة 2/696 وما بعدها ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار 3/187 ، والمذكرة في أصول الفقه لمحمد الأمين الشنقيطي ( صاحب أضواء البيان ) ص 201 .
(2) أخرجه الإمام الشافعي في مسنده، كتاب الحج، باب ( الإحصار ، ومن حبس دون البيت بمرض والتداوي بما لا بد منه ) رقم ( 942 ) ، 2 / 248 ، ترتيب الأمير سنجر ، تحقيق: ماهر الفحل ، غراس للنشر والتوزيع ، الكويت ، الطبعة الأولى ، 1425هـ .
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ، باب (من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض ) ، رقم (10223) ، 5 /358 ، ضبط وتقديم: عبدالسلام محمد علوش ، مكتبة الرشد ، الرياض ، الطبعة الأولى، 1425 l .
... والبيهقي هو: أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي ، أبو بكر ، الإمام الحافظ العلامة ، صاحب التصانيف ، له ( السنن الكبرى والصغرى ) ، و ( شعب الإيمان ) ، و ( دلائل النبوة ) وغيرها ، توفي سنة 458 l.
ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 1/75 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 18/163 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص 452.