عباس [1] أنه قال: (( لا حصر إلا حصر العدو ) ).
ومن ذلك ما رواه البخاري [2] والنسائي [3] عن ابن عمر أنه كان يقول: (( أليس حسبتم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنْ حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت ، وبالصفا والمروة، ثمَّ يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي ، أو يصوم إن لم يجد هديًا ) ).
ومن ذلك ما رواه مالك في الموطأ [4] والبيهقي [5] عن ابن عمر أنه قال: (( المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا اضطر إلى لبس شيء من الثياب التي لا بد منها أو الدَّواء صنع ذلك وافتدى ) ).
(1) هو عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو العباس الهاشمي، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، الإمام الحبر ، ترجمان القرآن ، توفي سنة 68 l . ينظر: الاستيعاب لابن عبدالبر ص465 ، ومعرفة القراء الكبار للذهبي 1/129 وما بعدها .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج ، باب (الإحصار في الحج) رقم (1810) ص141 ، بنحوه .
... والبخاري هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ، أبو عبدالله ، الإمام حبر الإسلام ، حافظ زمانه ، صاحب ( الصحيح ) وهو أصح كتب الحديث على الإطلاق ، توفي سنة 256هـ .
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 12/391 ، وشذرات الذهب لابن العماد 2/279 .
(3) أخرجه النسائي في السنن الصغرى ، كتاب مناسك الحج ، باب ( ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط ) رقم (2770) ص 2267 بنحوه .
(4) أخرجه مالك في الموطأ ، كتاب الحج ( ما جاء فيمن أحصر بغير عدو ) رقم ( 105 ) ، 1 / 244 ، دار الريان للتراث ، القاهرة ، الطبعة الأولى 1408هـ .
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ، باب: ( من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض ) ، رقم (10225) ، 5/359 بنحوه .