فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 412

حين فاتهما الحج وأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة ثم يرجعا حلالًا، ثم يحجان عامًا قابلًا ويهديان ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله )) [1] .

ومن ذلك ما رواه مالك في الموطأ [2] والبيهقي [3] أيضًا عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تقول: ( المحرم لا يحله إلا البيت) .

والظاهر أنها تعني غير المحصر بعدو ، كما جزم به الزرقاني [4] في شرح الموطأ [5] .

هذا هو حاصل أدلة القول بأن المراد بالإحصار في الآية هو ما كان من خصوص العدو دون ما كان من مرض ونحوه .

القول الثاني في المراد بالإحصار: أنه يشمل ما كان من عدو ونحوه ، وما كان من مرض ونحوه ، من جميع العوائق المانعة من الوصول إلى الحرم .

وحجة هذا القول من جهة شموله لإحصار العدو قد تقدمت في حجة الذي قبله .

(1) موطأ الإمام مالك 1/245 ، رقم (109) .

(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ، كتاب الحج (ما جاء فيمن أحصر بغير عدو) ، رقم (106) 1/244 .

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ، باب ( من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض ) ، رقم (10229) ، 5/360 بنحوه .

(4) هو محمد بن عبدالباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني المصري الأزهري المالكي ، أبو عبدالله ، خاتمة المحدثين بالديار المصرية ، له ( تلخيص المقاصد الحسنة ) في الحديث ، و ( شرح البيقونية ) في المصطلح ، و (شرح موطأ الإمام مالك ) وغيرها ، توفي سنة 1122هـ . ينظر: الأعلام للزركلي 6/184 .

(5) ينظر: شرح الزرقاني على شرح موطأ الإمام مالك لمحمد بن عبدالباقي الزرقاني (المتوفى سنة 1122 هـ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى 1411هـ ، 2/394 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت