فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 412

وفي اللسان: (( وعدة المرأة أيام أقرائها ، وعدتها أيضًا أيام إحدادها على بعلها وإمساكها عن الزينة شهورًا كان أو أقراء أو وضع حمل حملته من زوجها ) ) [1] .

فهذا بيان بالغ من الصحة والوضوح والصراحة في محل النزاع ، ما لا حاجة معه إلى كلام آخر، وتؤيده قرينة زيادة التاء في قوله: { ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } [البقرة: 228] لدلالتها على تذكير المعدود ، وهو الأطهار ؛ لأنها مذكرة والحيضات مؤنثة.

وجواب بعض العلماء عن هذا ، بأن لفظ القرء مذكر ، ومسماه مؤنث ، وهو الحيضة، وأن التاء إنما جيء بها مراعاة للفظ ، وهو مذكر لا للمعنى المؤنث.

يقال فيه: إن اللفظ إذا كان مذكرًا ، ومعناه مؤنثًا، لا تلزم التاء في عدده ، بل تجوز فيه مراعاة المعنى ، فيجرد العدد من التاء كقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي [2] :

وكان مِجَني [3] دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان [4]

(1) لسان العرب لابن منظور 5/2834 ، مادة (عدد) ، قال: (( وعدة المرأة أيام(قروئها) بهذا اللفظ )).

(2) ينظر: ديوان عمر بن أبي ربيعة المخزومي، تحقيق: د. فايز محمد، بيروت ، دار الكتاب العربي ، الطبعة الثانية ، 1416هـ، ص127، ولسان العرب لابن منظور 4/2211 مادة (شخص) .

وهو: عمر بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي، من بني مخزوم ، ويكنى بأبي الخطاب ، وأبو جهل بن هشام ابن عم أبيه ، نفاه عمر بن عبدالعزيز إلى الدهلك - وهي جزيرة في بحر اليمن - ثم ختم له بالشهادة حيث غزا في البحر ، فأحرقت سفينته عام 93هـ.

... ينظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 367.

(3) الْمِجَن: هو الترس .

... ينظر: لسان العرب لابن منظور 7 / 4142 مادة ( مجن ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص1111 مادة (م ج ن) .

(4) يقال: كَعَبتَ المرأة كَعَابةً ، وهي كَاعِب إذا نتأ ثديها .

ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/447، مادة (كعب) ، ولسان العرب لابن منظور 7/3888 مادة (كعب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت