فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - أن الواو للاستئناف ، والوقف تام على لفظ الجلالة: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } ، واستدل لذلك بالقرائن التي تقدم ذكرها، كما استدل بدلالة الاستقراء في القرآن الكريم.
دراسة الترجيح:
قالت طائفة من المفسرين: الواو في قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } للاستئناف، والوقف تام على لفظ الجلالة، ومن القائلين بذلك:
الفراء [1] ، والطبري [2] ، والزجاج [3] ، والسمرقندي [4] ، والبغوي [5] ، والنيسابوري [6] ، وابن الأنباري [7] ، والقرطبي [8] ، والرازي [9] ، والنسفي [10] ، وابن جزي [11] ، وأبو حيان [12] ، والسمين الحلبي [13] ، والشوكاني [14] ، والألوسي [15] ، والقاسمي [16] ، والسعدي [17] .
وقال آخرون: الواو للعطف، والوقف على تمام قوله: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } ، وممن قال بذلك من المفسرين:
النحاس [18] ، والزمخشري [19] ، وابن عطية [20] ، والعكبري [21] ، وابن عاشور [22] .
تحرير المسألة:
(1) معاني القرآن 1/137.
(2) جامع البيان 6/204.
(3) معاني القرآن وإعرابه 1/378.
(4) بحر العلوم 1/247.
(5) معالم التنزيل 3/280.
(6) إيجاز البيان 1/160.
(7) البيان في غريب إعراب القرآن 1/172.
(8) الجامع لأحكام القرآن 4/15.
(9) التفسير الكبير 7/153.
(10) مدارك التنزيل 1/146.
(11) التسهيل 1/100.
(12) البحر المحيط 3/28.
(13) الدر المصون 3/29.
(14) فتح القدير 1/316.
(15) روح المعاني 3/84.
(16) محاسن التأويل 4/51.
(17) تيسير الكريم الرحمن ص102.
(18) إعراب القرآن 1/356.
(19) الكشاف 1/413.
(20) المحرر الوجيز 1/403.
(21) التبيان في إعراب القرآن ص73.
(22) التحرير والتنوير 3/165.