وقوله: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } [ الزمر: 42] ] [1] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالتوفي في قوله تعالى: { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } أنه الوفاة بمعنى النوم .
دراسة الترجيح:
قال بعض المفسرين: المراد بالتوفي في قوله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } ، أي: منيمك ورافعك إليّ في تلك النومة ، ومن القائلين بذلك:
ابن قتيبة [2] ، والطبري [3] ، ومكي بن أبي طالب [4] ، والبغوي [5] ، وابن عطية [6] ، والنيسابوري [7] ، والقرطبي [8] ، والرازي [9] ، وأبو حيان [10] ، وأبو السعود [11] ، والشوكاني [12] ، والألوسي [13] .
وقالت طائفة: المراد بالوفاة: الموت ؛ فيكون في الآية تقديم وتأخير ، تقديره: إني رافعك إليّ ، ومطهرك من الذين كفروا ، ومتوفيك بعد ذلك ، ومن القائلين بذلك الآتي ذكرهم:
الفراء [14] ، والزجاج [15] ، والواحدي [16] ، والعكبري [17] ، وابن جزي [18] ، وابن كثير [19] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما تقدم ذكره - أن المراد بالتَوفِّي في قوله تعالى: إِنِّي ڑپ‹دjuuqtGمB
(1) أضواء البيان 1/176.
(2) تفسير غريب القرآن ص95.
(3) جامع البيان 6/458.
(4) تفسير المشكل من غريب القرآن ص49.
(5) معالم التنزيل 1/308.
(6) المحرر الوجيز 1/444.
(7) إيجاز البيان ص169.
(8) الجامع لأحكام القرآن 4/70.
(9) التفسير الكبير 8/6.
(10) البحر المحيط 3/177.
(11) إرشاد العقل السليم 2/43.
(12) فتح القدير 1/344.
(13) روح المعاني 3/179.
(14) معاني القرآن 1/155.
(15) معاني القرآن وإعرابه 1/420.
(16) الوسيط 1/442.
(17) التبيان في إعراب القرآن ص79.
(18) التسهيل 1/108.
(19) تفسير القرآن العظيم 1/548.