فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 412

y7مeدu#u'ur إِلَيَّ أي منيمك ورافعك إليّ في تلك النومة ، وهو ما مال إليه الشنقيطي - يرحمه الله - واختاره أكثر المفسرين، قال الطبري: (( وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك، لتواتر الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] أنه قال: ينزل عيسى بن مريم ، فيقتل الدجال ، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها ، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه ، ثم قال: ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل، لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى، فيجمع عليه ميتتين ؛ لأن الله - عز وجل - إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ، ثم يميتهم ، ثم يحييهم ، كما قال جل ثناؤه: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ Nن3ح !%x.uژa° مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ } [الروم:40] ، فتأويل الآية إذًا: قال الله لعيسى: يا عيسى، إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ، ومطهرك من الذين كفروا فجحدوا نبوتك ) ) [2] .

أما قول من قال: إن المراد بالوفاة الموت ، وعليه ففي الآية تقديم وتأخير ، تقديره: إني رافعك إليّ ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد ذلك، فهو قول محتمل ليس ببعيد، ولكن القول الأول أوجه وأقرب ، والله تعالى أعلم.

4-المراد بالكفر في قوله تعالى { ومن كفر } :

(1) منها ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث النواس بن سمعان في كتاب الفتن ، باب (ذكر الدجال) ، رقم (7373) ص 1186 .

وأبو داود في سننه أول كتاب الملاحم ، باب (خروج الدجال) ، رقم (4321) ، ص1537 .

والترمذي في جامعه أبواب الفتن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب (ما جاء في فتنة الدجال) ، رقم (2240) ص1877، وقال الترمذي: حديث غريب حسن صحيح.

(2) جامع البيان 6/458-460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت