فالراجح عند الشنقيطي -يرحمه الله- في المراد بالقرح الذي مس المشركين أنه ما أصابهم يوم بدر من القتل والأسر بدلالة التثنية في قوله: { قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } ، فإنها تدل على أن القرح الذي أصاب المشركين ما وقع بهم يوم بدر.
دراسة الترجيح:
قال جمهور المفسرين: المراد بالقرح الذي مس القوم المشركين في قوله تعالى: { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ } [آل عمران:140] هو ما أصابهم يوم بدر من القتل والأسر، ومن القائلين بذلك الآتي ذكرهم:
الطبري [1] ، والسمرقندي [2] ، والماوردي [3] ، والواحدي [4] ، والبغوي [5] ، والزمخشري [6] ، وابن عطية [7] ، والنيسابوري [8] ، والقرطبي [9] ، والرازي [10] ، والنسفي [11] ، وابن جزي [12] ، وأبو حيان [13] ، والسيوطي [14] ، وأبو السعود [15] ، والشوكاني [16] ، والألوسي [17] ، والقاسمي [18] ، وابن عاشور [19] .
وقال بعض المفسرين: المراد هزيمة المشركين أولًا يوم أُحد [20] .
تحرير المسألة:
(1) جامع البيان 7/237.
(2) بحر العلوم 1/304.
(3) النكت والعيون 1/426.
(4) الوسيط 1/497.
(5) معالم التنزيل 1/355.
(6) الكشاف 1/465.
(7) المحرر الوجيز 1/513.
(8) إيجاز البيان 1/180.
(9) الجامع لأحكام القرآن 4/150.
(10) التفسير الكبير 9/13.
(11) مدارك التنزيل 1/184.
(12) التسهيل 1/118.
(13) البحر المحيط 3/353.
(14) الدر المنثور 2/141.
(15) إرشاد العقل السليم 2/89.
(16) فتح القدير 1/384.
(17) روح المعاني 4/67.
(18) محاسن التأويل 4/236.
(19) التحرير والتنوير 4/99.
(20) ينظر: الكشاف للزمخشري 1/466، والتفسير الكبير للرازي 9/13، والتسهيل لابن جزي 1/118، والبحر المحيط لأبي حيان 3/353، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود 2/89، ومحاسن التأويل للقاسمي 4/236.