وأما على القول الآخر فلا بيان بالآية ، وهو أن معنى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أنهم خيروا يوم بدر بين قتل أسارى بدر ، وبين أسرهم وأخذ الفداء على أن يستشهد منهم في العام القابل قدر الأسارى ، فاختاروا الفداء على أن يستشهد منهم في العام القابل سبعون قدر أسارى بدر كما رواه الإمام أحمد [1] ،
وابن أبي حاتم [2] عن عمر بن الخطاب.
... وعلى هذا القول فالمعنى: قل هو من عند أنفسكم ، حيث اخترتم الفداء واستشهاد قدر الأسارى منكم ] [3] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله- في المراد بقوله تعالى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أنه ما كان من معصية الرماة يوم أحد ، وتركهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلبًا للغنيمة .
دراسة الترجيح:
قال جمهور المفسرين ، المراد بقوله تعالى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أي: ما كان من معصية الرماة يوم أُحد ، وتركهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن القائلين بذلك:
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند ، رقم الحديث (208) ص 55 بمعناه .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، رقم (1950) 5/1730، طبعة دار المكتبة العصرية - صيدا ، تحقيق: أسعد محمد الطيب .
(3) ينظر: أضواء البيان 1/185.