فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 412

وأما على القول الآخر فلا بيان بالآية ، وهو أن معنى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أنهم خيروا يوم بدر بين قتل أسارى بدر ، وبين أسرهم وأخذ الفداء على أن يستشهد منهم في العام القابل قدر الأسارى ، فاختاروا الفداء على أن يستشهد منهم في العام القابل سبعون قدر أسارى بدر كما رواه الإمام أحمد [1] ،

وابن أبي حاتم [2] عن عمر بن الخطاب.

... وعلى هذا القول فالمعنى: قل هو من عند أنفسكم ، حيث اخترتم الفداء واستشهاد قدر الأسارى منكم ] [3] .

فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله- في المراد بقوله تعالى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أنه ما كان من معصية الرماة يوم أحد ، وتركهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلبًا للغنيمة .

دراسة الترجيح:

قال جمهور المفسرين ، المراد بقوله تعالى: { !ِ@e% هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } أي: ما كان من معصية الرماة يوم أُحد ، وتركهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن القائلين بذلك:

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند ، رقم الحديث (208) ص 55 بمعناه .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، رقم (1950) 5/1730، طبعة دار المكتبة العصرية - صيدا ، تحقيق: أسعد محمد الطيب .

(3) ينظر: أضواء البيان 1/185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت