التحقيق أن المراد بالكلالة عدم الأصول والفروع ، وهذا قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأكثر الصحابة [1] ، وهو الحق إن شاء الله تعالى.
واعلم أن الكلالة تطلق على القرابة من غير جهة الولد والوالد، وعلى الميت الذي لم يخلف والدًا ولا ولدًا، وعلى الوارث الذي ليس بوالد ولا ولد ، وعلى المال الموروث عمن ليس بوالد ولا ولد ، إلاّ أنه استعمال غير شائع ] [2] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالكلالة في قوله تعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ } هو عدم الأصول والفروع أي ما دون الوالد والولد وهو ما ذهب إليه الجمهور.
دراسة الترجيح:
(1) قول أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس في أصح الروايتين عنه وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم - رضي الله عنهم أجمعين- .
... ينظر: جامع البيان للطبري 8/53 وما بعدها، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/693.
(2) ينظر: أضواء البيان 1/193.