اختلف في إعراب قوله كلالة، فقال بعض العلماء: هي حال من نائب فاعل (يورث) على حذف مضاف ، أي: يورث في حال كونه ذا كلالة ، أي قرابة غير الآباء والأبناء، واختاره الزجاج [1] ، وهو الأظهر.
وقيل: هي مفعول له، أي: يورث لأجل الكلالة أي القرابة، وقيل: هي خبر كان، ويورث صفة لرجل، أي: كان رجل موروث ذا كلالة ليس بوالد ولا ولد، وقيل غير ذلك ، والله تعالى أعلم ] [2] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في إعراب قوله: ( كلالة ) أنها حال من نائب فاعل يورث على حذف مضاف .
دراسة الترجيح:
أكثر المفسرين وأهل اللغة على أن إعراب ( كلالة ) هي حال من نائب فاعل يورث على حذف مضاف ، أي: يورث في حال كونه ذا كلالة ، ومن القائلين بذلك الآتي ذكرهم:
الزجاج [3] ، والنيسابوري [4] ، وابن الأنباري [5] ، والعكبري [6] ، وأبو حيان [7] ، والسمين الحلبي [8] ، والشوكاني [9] ، والألوسي [10] ، وابن عاشور [11] .
وقالت طائفة: هي مفعول له ، أي: يورث لأجل الكلالة أي القرابة، وممن قال بذلك: أبو السعود [12] .
وقال آخرون: هي خبر كان، ويورث صفة لرجل، أي: كان رجل موروث ذا كلالة ليس بوالد ولا ولد، وممن قال بذلك:
الأخفش سعيد [13] ، والنحاس [14] ، والزمخشري [15] ، وابن عطية [16] ، وابن جزي [17] ، والقاسمي [18] .
(1) معاني القرآن وإعرابه 2/52.
(2) أضواء البيان 1/194.
(3) معاني القرآن وإعرابه 2/25.
(4) إيجاز البيان 1/196.
(5) البيان في غريب إعراب القرآن 1/213.
(6) التبيان في إعراب القرآن ص99.
(7) البحر المحيط 3/546.
(8) الدر المصون 3/608.
(9) فتح القدير 1/434.
(10) روح المعاني 4/230.
(11) التحرير والتنوير 4/265.
(12) إرشاد العقل السليم 2/151.
(13) معاني القرآن 1/439.
(14) إعراب القرآن 1/441.
(15) الكشاف 1/509.
(16) المحرر الوجيز 2/19.
(17) التسهيل 1/133.
(18) محاسن التأويل 5/59.