فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 412

تحرير المسألة:

الذي يظهر - مما تقدم - أن ما رجحه الشنقيطي هو الذي عليه أكثر العلماء ، فيكون إعراب (كلالة) حال من نائب فاعل (يورث) على حذف مضاف ، والمعنى يورث في حال كونه ذا كلالة ، أي قرابة غير الآباء والأبناء.

وقول من قال: إن الكلالة هنا مفعول له، أي: يورث لأجل الكلالة أي القرابة، هو قول محتمل ليس ببعيد، قال الزمخشري:

(( فإن قلت: فإن جعلتَها -أي الكلالة- اسمًا للقرابة فعلام تَنْصِبها؟ قلتُ: على أنها مفعول له: أي يورث لأجل الكلالة ، أو يورث غيره لأجلها ) ) [1] .

وكذلك القول بأنها خبر كان ، و ( يورث ) صفة لرجل، ليس ببعيد أيضًا، إذ المعنى يحتمله، ولكن الأظهر في معنى الآية هنا وما عليه أكثر أهل اللغة والتفسير هو كونها حال من نائب الفاعل.. والله تعالى أعلم.

4-المراد بالفاحشة المبينة في قوله تعالى: { وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [النساء:19]

اختلف العلماء في المراد بالفاحشة المبينة في هذه الآية على أقوال:

1-أنها الزنا.

2-أنها النشوز والعصيان وبذاء اللسان.

3-شمول الآية لكلا المعنيين؛ فإذا زنت أو أساءت بلسانها، أو نشزت ، جازت مضاجرتها لتفتدي منه بما أعطاها؛ فتبرئه من حقها أو بعضه فيفارقها.

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-

[ قوله تعالى: { وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [النساء:19] [2] .

(1) ينظر: الكشاف 1/510.

(2) ذكر الشنقيطي - يرحمه الله- هذه الآية من سورة النساء عند تفسيره لقوله تعالى: { وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } [البقرة:231] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت