اختلف العلماء في المراد بالفاحشة المبينة، فقال جماعة منهم هي: الزنا، وقال قوم هي: النشوز والعصيان وبذاء اللسان، والظاهر شمول الآية للكل كما اختاره ابن جرير [1] .
وقال ابن كثير: (( إنه جيد ) ) [2] ، فإذا زنت أو أساءت بلسانها، أو نشزت جازت مضاجرتها لتفتدي منه بما أعطاها على ما ذكرنا من عموم الآية ] [3] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالفاحشة المبينة أنها تعم كل فاحشة بالقول أو الفعل من الزنا أو النشوز.
دراسة الترجيح:
قال بعض المفسرين: المراد بالفاحشة المبينة في هذه الآية: الزنا، وممن قال بذلك من المفسرين:
الزجاج [4] ، وابن جزي [5] ، وابن عاشور [6] .
وقال آخرون: المراد بها النشوز والعصيان وبذاء اللسان، وممن قال بذلك من المفسرين: السمرقندي [7] ، والبغوي [8] ، والزمخشري [9] ، وأبو السعود [10] ، والألوسي [11] .
وقالت طائفة بشمول الآية لكلا المعنيين من النشوز وبذاء اللسان ، والزنا ، وممن اختار هذا القول من المفسرين:
الطبري [12] ، والواحدي [13] ، وابن عطية [14] ، وابن كثير [15] ، والسعدي [16] .
تحرير المسألة
(1) جامع البيان 8/118.
(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم 1/702.
(3) ينظر: أضواء البيان 1/143.
(4) معاني القرآن وإعرابه 2/30.
(5) التسهيل 1/135.
(6) التحرير والتنوير 4/285.
(7) بحر العلوم 1/341.
(8) معالم التنزيل 1/409.
(9) الكشاف 1/514.
(10) إرشاد العقل السليم 2/158.
(11) روح المعاني 4/242.
(12) جامع البيان 8/118.
(13) الوسيط 2/29.
(14) المحرر الوجيز 2/26.
(15) تفسير القرآن العظيم1/702.
(16) تيسير الكريم الرحمن ص 138