أظهر الأقوال في قوله تعالى: { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } [النساء: 22] أن الاستثناء منقطع، أي لكن ما مضى من ارتكاب هذا الفعل قبل التحريم ، فهو معفو عنه كما تقدم، والعلم عند الله تعالى ] [1] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في نوع الاستثناء في قوله: { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } أنه استثناء منقطع.
دراسة الترجيح:
قال أكثر المفسرين: إن الاستثناء في قوله تعالى: { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } استثناء منقطع ، أي لكن ما مضى من ارتكاب هذا الفعل قبل التحريم ، فهو معفو عنه ، ومن القائلين بذلك:
الطبري [2] ، والبغوي [3] ، وابن العربي [4] ، والنيسابوري [5] ، وابن الأنباري [6] ، والرازي [7] ، والعكبري [8] ، والقرطبي [9] ، وابن جزي [10] ، وأبو حيان [11] ، والسمين الحلبي [12] ، والشوكاني [13] ، وابن عاشور [14] .
وقال آخرون: الاستثناء في قوله: { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } متصل ، أي لا تنكحوا حلائل آبائكم ، إلا من مات منهن للمبالغة في التحريم والتعميم ، ومن القائلين بذلك:
الزمخشري [15] ، وأبو السعود [16] ، والألوسي [17] .
تحرير المسألة:
(1) أضواء البيان 1/196.
(2) جامع البيان 8/137.
(3) معالم التنزيل 1/409.
(4) أحكام القرآن 1/418.
(5) إيجاز البيان 1/199.
(6) البيان في غريب إعراب القرآن 1/215 .
(7) التفسير الكبير 10/20 .
(8) التبيان في إعراب القرآن ص 101.
(9) الجامع لأحكام القرآن 5/77 .
(10) التسهيل 1/135 .
(11) البحر المحيط 3/575 .
(12) الدر المصون 3/635 .
(13) فتح القدير 1/442 .
(14) التحرير والتنوير 4/292 .
(15) الكشاف 1/515 .
(16) إرشاد العقل السليم 1/159
(17) روح المعاني 4/248