وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أنهن المتزوجات ، وعليه فمعنى الآية: وحرمت عليكم المتزوجات إلا ما ملكت إيمانكم بالسبي من الكفار ، بدلالة السياق القرآني، ويؤيده سبب النزول.
دراسة الترجيح:
قال جمهور المفسرين: المراد بالمحصنات في قوله: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } : المتزوجات؛ لأن ذات الزوج لا تحل لغيره .
ومن القائلين بذلك:
ابن قتيبة [1] ، والزجاج [2] ، والسمرقندي [3] ، والواحدي [4] ، والبغوي [5] ، والزمخشري [6] ، والنسيابوري [7] ، والرازي [8] ، والقرطبي [9] ، وابن جزي [10] ، وابن كثير [11] ،
وأبو السعود [12] ، والشوكاني [13] ، والقاسمي [14] ، وابن عاشور [15] ، والسعدي [16] ، وغيرهم.
وقال آخرون: المراد بالمحصنات الحرائر، أي: وحرمت عليكم الحرائر غير الأربع، وأحل لكم ما ملكت أيمانكم من الإماء [17] .
وقالت طائفة: المراد بالمحصنات في الآية هنا عموم النساء ، أي حرمت عليكم جميع النساء إلا ما ملكت أيمانكم بعقد صحيح أو ملك شرعي بالرق، وممن قال بذلك من المفسرين:
الطبري [18] ، وابن عطية [19] ، وغيرهما.
تحرير المسألة:
(1) تفسير غريب القرآن ص 109 .
(2) معاني القرآن وإعرابه 2/35 .
(3) بحر العلوم 1/345 .
(4) الوسيط 2/33 .
(5) معالم التنزيل 1/413 .
(6) الكشاف 1/518 .
(7) إيجاز البيان 1/199 .
(8) التفسير الكبير 10/33 .
(9) الجامع لأحكام القرآن 5/89 .
(10) التسهيل 1/137 .
(11) تفسير القرآن العظيم 1/713 .
(12) إرشاد العقل السليم 2/163 .
(13) فتح القدير 1/448 .
(14) محاسن التأويل 5/94 .
(15) التحرير والتنوير 5/5 .
(16) تيسير الكريم الرحمن ص 139 .
(17) ينظر: معالم التنزيل للبغوي 1/413 .
(18) جامع البيان 8/166 .
(19) المحرر الوجيز 2/35 .