فإن قيل: كان ابن عباس وأبي بن كعب [1] ، وسعيد بن جبير، والسدي يقرؤون [2] : (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ، وهذا يدل على أن الآية في نكاح المتعة، فالجواب من أربعة أوجه:
الأول: أن قولهم: ( إلى أجل مسمى ) لم يثبت قرآنًا ؛ لإجماع الصحابة على عدم كتبه في المصاحف العثمانية ، وأكثر الأصوليين [3] على أن ما قرأه الصحابي على أنه قرآن ولم يثبت كونه قرآنًا لا يستدل به على شيء ؛ لأنه باطل من أصله ؛ لأنه لما لم ينقله إلا على أنه قرآن ، فبطل كونه قرآنًا ظهر بطلانه من أصله.
(1) أبي بن كعب بن قيس بن مالك النجار الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر ، ويكنى أبا الطفيل ، سيد القراء ومن فضلاء الصحابة، شهد العقبة وبدرًا ، وجمع القرآن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، توفي سنة 22هـ ، وقيل: 30هـ ، وقيل غير ذلك .
... ينظر: الاستيعاب لابن عبدالبر ص 72 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 1/389 ، والإصابة لابن حجر 1/35 .
(2) ينظر: جامع البيان للطبرى 8/179 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/95 ، والبحر المحيط لأبى حيان 3/589 .
(3) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1 / 212 ، والبحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 1/220 .