فالراجح عند الشنقيطي- يرحمه الله - أن المراد بالاستمتاع في قوله: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } هو الاستمتاع في النكاح بالمهور لا نكاح المتعة، بدلالة السياق القرآني ، وللأجوبة التي تقدم ذكرها [1] .
دراسة الترجيح:
قال جمهور المفسرين: المراد بالاستمتاع في الآية في قوله: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } هو الاستمتاع في النكاح بالمهور، ومن القائلين بذلك:
الطبري [2] ، والزجاج [3] ، والواحدي [4] ، والبغوي [5] ، والزمخشري [6] ، وابن الجوزي [7] ، والرازي [8] ، والقرطبي [9] ، وابن جزي [10] ، وابن كثير [11] ، والشوكاني [12] ، والقاسمي [13] ، وابن عاشور [14] ، والسعدي [15] .
وقال آخرون: المراد الاستمتاع إلى أجل مسمى من غير عقد نكاح ، فالآية في نكاح المتعة لا في عقد النكاح ، ومن القائلين بذلك:
السمرقندي [16] ، وغيره .
تحرير المسألة:
(1) تقدمت في ترجيح الشنقيطي .
(2) جامع البيان 8/178 .
(3) معاني القرآن وإعرابه 2/32 .
(4) الوسيط 2/35.
(5) معالم التنزيل 1/413 .
(6) الكشاف 1/519.
(7) زاد المسير 2/54 .
(8) التفسير الكبير 10/41 .
(9) الجامع لأحكام القرآن 5/94.
(10) التسهيل 1/137 .
(11) تفسير القرآن العظيم 1/716 .
(12) فتح القدير 1/455 .
(13) محاسن التأويل 5/99 .
(14) التحرير والتنوير 5/11.
(15) تيسير الكريم الرحمن ص 139.
(16) بحر العلوم 1/346، وينظر: معالم التنزيل للبغوي 1/413، والتفسير الكبير للرازي 10/41، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/95، والتسهيل لابن جزي 1/137.