فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 412

وابن حبان [1] ، والبيهقي [2] ، قالت: (( فرضت صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين ، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، واطمأن ، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر؛ لطول القراءة وصلاة المغرب ؛ لأنها وتر النهار ) ).

وأما رده بأنه غير مرفوع فهو ظاهر السقوط ؛ لأنه مما لا مجال فيه للرأي ، فله حكم المرفوع، ولو سلمنا أن عائشة لم تحضر فرض الصلاة ، فإنها يمكن أن تكون سمعت ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمنها معه، ولو فرضنا أنها لم تسمعه منه فهو مرسل صحابي ، ومراسيل الصحابة لها حكم الوصل.

وأما قول إمام الحرمين: إنه لو ثبت لنقل متواترًا فهو ظاهر السقوط ؛ لأن مثل هذا لا يرد بعدم التواتر، فإذا عرفت مما تقدم أن صلاة السفر فرضت ركعتين كما صح به الحديث عن عائشة وابن عباس وعمر -رضي الله عنهم- فاعلم أن ابن كثير بعد أن ساق الحديث

عن عمر وابن عباس، وعائشة قال ما نصه:

(( وإذا كان كذلك فيكون المراد بقوله: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ } [النساء:101] قصر الكيفية كما في صلاة الخوف ، ولهذا قال: { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [النساء:101] الآية. ولهذا قال بعدها: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ } [النساء:102] الآية ، فبين المقصود من القصر ها هنا ، وذكر صفته وكيفيته ) ) [3] . أ هـ محل الغرض منه بلفظه وهو واضح جدًا فيما ذكرنا ، وهو اختيار ابن

جرير [4] .

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة السفر ، رقم ( 2727 ) ص491 بنحوه.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الصلاة ، باب ( عدد ركعات الصلوات الخمس ) ، رقم (1740) ، 1/478 بنحوه.

(3) تفسير القرآن العظيم 1/829.

(4) جامع البيان 9/139 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت