فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 412

وعلى هذا القول فالآية في صلاة الخوف وقصر الصلاة في السفر عليه مأخوذ من السنة لا من القرآن، ثم قال الشنقيطي:

وقال جماعة: إن المراد بالقصر في قوله تعالى: { أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ } هو قصر الصلاة في السفر ، قالوا: ولا مفهوم مخالفة للشرط الذي هو قوله: { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ النساء:101 ] ؛ لأنه خرج مخرج الغالب حال نزول هذه الآية ، فإنه في مبدأ الإسلام بعد الهجرة كانت غالب أسفارهم مخوفة.

واستدل من قال: إن المراد بالآية قصر الرباعية في السفر بما أخرجه مسلم في صحيحه [1] ، والإمام أحمد [2] ، وأصحاب السنن الأربعة [3] ، عن يعلى بن أمية [4]

(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب ( صلاة المسافرين وقصرها ) رقم (1573) ص785.

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (174) ص52 بنحوه ، ورقم (244) ص59 بنحوه.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب صلاة السفر، باب (صلاة المسافر) ، رقم (1199) ص1311 بنحوه.

وأخرجه ابن ماجه في سننه، باب ( تقصير الصلاة في السفر) رقم (1065) ص2539.

والترمذي في جامعه ، أبواب تفسير القرآن ، باب ( ومن سورة النساء ) رقم ( 3034 ) ، ص 1957 بنحوه ، وقال: حديث حسن صحيح .

والنسائي في السنن الصغرى، كتاب تقصير الصلاة في السفر رقم (1434) ص2182.

(4) هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة ، واسمه عبيد ، ويقال: زيد بن همام التميمي ، صحابي مشهور ، حليف قريش، أسلم يوم فتح مكة ، وشهد الطائف وحنينًا وتبوك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، توفي سنة بضع وأربعين للهجرة.

... ينظر: تهذيب الكمال للمزي 8 / 181، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3 / 100 ، والإصابة لابن حجر 5/498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت