فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 412

اختلف المفسرون في المراد بطرفي النهار في هذه الآية ، بعد اتفاقهم على أن الطرف الأول هو صلاة الصبح [1] على أقوال منها:

1-أن الطرف الثاني هو: صلاة الظهر والعصر.

2-أنه صلاة المغرب.

3-أنه صلاة العصر.

ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-:

[ أقرب الأقوال في الآية أنه أشار بطرفي النهار إلى صلاة الصبح أوله ، وصلاة الظهر والعصر آخره ، أي: في النصف الأخير منه، وأشار بزلف من الليل إلى صلاة المغرب والعشاء.

وقال ابن كثير: (( يحتمل أن الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ، وكان الواجب قبلها صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، وقيام الليل، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس ) ) [2] ، وعلى هذا فالمراد بطرفي النهار الصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، والمراد بزلف من الليل قيام الليل.

ثم قال الشنقيطي: الظاهر أن هذا الاحتمال الذي ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله-

بعيد ؛ لأن الآية نزلت في أبي اليسر [3] في المدينة بعد فرض الصلوات بزمن [4] ، فهي على التحقيق مشيرة لأوقات الصلاة، وهي آية مدنية في سورة مكية] [5] .

فالراجح عند الشنقيطي -يرحمه الله- في المراد بطرفي النهار أن أوله صلاة الصبح وآخره صلاة الظهر والعصر.

دراسة الترجيح:

قال أكثر المفسرين: المراد بالطرف الثاني من النهار هو: صلاة الظهر والعصر، وممن قال بهذا القول:

(1) حكى هذا الاتفاق ابن جرير الطبري في جامع البيان 15/502 ، والماوردي في النكت والعيون 2/508، ونسبه ابن الجوزي للجمهور . ينظر: زاد المسير 1/167.

(2) تفسير القرآن العظيم 2/714.

(3) تقدمت ترجمته ص 70 .

(4) ينظر: أسباب نزول القرآن للواحدي ص273.

(5) ينظر: أضواء البيان 1/227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت