الفراء [1] ، والزجاج [2] ، والواحدي [3] ، والبغوي [4] ، والزمخشري [5] ، وابن عطية [6] ، والقرطبي [7] ، وابن جزي [8] ، والسعدي [9] ، وغيرهم.
وقال آخرون: المراد به صلاة المغرب، ورجح هذا القول: الطبري [10] ، ومال إليه: ابن كثير [11] ، والشوكاني [12] ، وغيرهما.
وقال البعض: المراد به صلاة العصر، واختار هذا القول من المفسرين: ابن العربي [13] ، وابن عاشور [14] ، ومال إليه أبو السعود [15] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما تقدم - أن المراد بالطرف الثاني من النهار هو صلاة الظهر والعصر، وهو اختيار أكثر المفسرين ، واختاره الشنقيطي -يرحمه الله-.
وأما القول بأنه صلاة المغرب فلا يظهر، وقد ضعف هذا القول بعض المفسرين كابن العربي، قال: (( والعجب من الطبري الذي يرى أن طرفي النهار الصبح والمغرب وهما طرفا الليل لِلَّهِ ) ) [16] .
وكذلك القول بأنه صلاة العصر لا يظهر كل الظهور -والله تعالى أعلم-.
المسألة الثانية:
13-المراد بالزلف من الليل في قوله تعالى: { وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } [هود:114]
اختلف في المراد بالزلف من الليل في هذه الآية على أقوال:
1-أنها صلاة المغرب والعشاء.
2-أنها صلاة العتمة.
3-أنها المغرب والعشاء والصبح.
ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-
(1) معاني القرآن 1/344.
(2) معاني القرآن وإعرابه 3/82.
(3) الوسيط 2/594.
(4) معالم التنزيل 2/404.
(5) الكشاف 2/296.
(6) المحرر الوجيز 3/212 .
(7) الجامع لأحكام القرآن 9/75.
(8) التسهيل 2/113.
(9) تيسير الكريم الرحمن ص347.
(10) جامع البيان 15/504.
(11) تفسير القرآن العظيم 2/714.
(12) فتح القدير 2/532.
(13) أحكام القرآن 3/24.
(14) التحرير والتنوير 12/179.
(15) إرشاد العقل السليم 4/246 ، طبعة دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
(16) أحكام القرآن 3/24.