فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 412

أقرب الأقوال في الآية أنه أشار بطرفي النهار إلى صلاة الصبح أوله ، وصلاة الظهر والعصر آخره ، أي: في النصف الأخير منه ، وأشار بزلف من الليل إلى صلاة المغرب والعشاء] [1] .

فالراجح عند الشنقيطي في المراد بالزلف من الليل أنها صلاة المغرب والعشاء.

دراسة الترجيح:

ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالزلف من الليل: صلاة المغرب والعشاء، وممن اختار هذا القول من المفسرين:

الزجاج [2] ، والواحدي [3] ، والبغوي [4] ، والزمخشري [5] ، وابن جزي [6] ، وابن كثير [7] ، وأبو السعود [8] ، والسعدي [9] .

وذهب البعض إلى أن المراد بها صلاة العتمة، وممن اختار هذا القول: الطبري [10] ، ومال إليه: القرطبي [11] ، والشوكاني [12] .

وذهب بعضهم إلى أن المراد بها: صلاة المغرب والعشاء والصبح ، واختار هذا القول من المفسرين: الفراء [13] ، وابن العربي [14] ، وغيرهما.

تحرير المسألة:

الذي يظهر - مما سبق - أن المراد بالزلف من الليل هي: صلاة المغرب والعشاء، وهو ما اختاره الشنقيطي -يرحمه الله- وعليه أكثر المفسرين ، ولا مانع من حمل الآية على صلاة العتمة ؛ لأنها إنما تصلى بعد زلف من الليل [15] ، وأما القول بأنها صلاة المغرب والعشاء والصبح فلا يخلو من بعد -والله تعالى أعلم-.

14-المراد بتغيير خلق الله في قوله تعالى: { فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ }

(1) ينظر: أضواء البيان 1/227.

(2) معاني القرآن وإعرابه 3/82.

(3) الوسيط 2/594.

(4) معالم التنزيل 2/405.

(5) الكشاف 2/296.

(6) التسهيل 2/113.

(7) تفسير القرآن العظيم 2/714.

(8) إرشاد العقل السليم 4/246.

(9) تيسير الكريم الرحمن ص347.

(10) جامع البيان 15/506.

(11) الجامع لأحكام القرآن 9/79.

(12) فتح القدير 2/532.

(13) معاني القرآن 1/344.

(14) أحكام القرآن 3/23.

(15) ينظر: جامع البيان للطبري 15/506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت