فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 412

قال تعالى: { وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } [النساء:119]

اختلف في المراد بتغيير خلق الله في هذه الآية على أقوال:

1-تغيير فطرة الله التي هي دين الإسلام.

2-خصاء الدواب.

3-أنه التغيير بالوشم .

4-عبادة الشمس والقمر والحجارة، وتحريم ما حرموا من الأنعام، وإنما خلق ذلك للانتفاع به [1] .

ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-

[ قوله تعالى: { وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ }

قال بعض العلماء: معنى هذه الآية أن الشيطان يأمرهم بالكفر ، وتغيير فطرة الإسلام التي خلقهم الله عليها ، وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } [الروم:30] ؛ إذ المعنى على التحقيق لا تبدلوا فطرة الله التي خلقكم عليها بالكفر، فقوله: { لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } خبر أريد به الإنشاء إيذانًا بأنه لا ينبغي إلا أن يمتثل ، حتى كأنه خبر واقع بالفعل لا محالة، ونظيره قوله تعالى: { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ } [البقرة:197] الآية أي: لا ترفثوا، ولا تفسقوا، ويشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين [2]

(1) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 2/205.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ( ما قيل في أولاد المشركين) رقم (1385) ص108 بنحوه، وأيضًا في باب ( إذا أسلم الصبي فمات ، هل يصلى عليه ؟ وهل يعرض على الصبي الإسلام ؟ ) رقم (1358) ص106 بنحوه .

وأخرجه مسلم في كتاب القدر ، باب (معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موتى أطفال الكفار وأطفال المسلمين) رقم (6755) ص1141 بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت