فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بقوله: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ } هو قوله تعالى في أول السورة: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } [النساء:3 ] الآية ، كما تقدم [1] عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
دراسة الترجيح:
قال جمهور المفسرين: المراد بما يتلى في الكتاب في قوله تعالى: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ } هو قوله تعالى في أول السورة: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } [ النساء: 3 ] ، وهو تحريم هضم حقوق اليتيمات في الصداق، ومن القائلين بذلك:
البغوي [2] ، والزمخشري [3] ، وابن عطية [4] ، والقرطبي [5] ، وابن جزي [6] ، وابن كثير [7] ، والشوكاني [8] ، والقاسمي [9] .
وذهب آخرون إلى أن المراد به آيات المواريث في قوله: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } [النساء:11] الآيتين ، وقوله في آخر السورة: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ } [النساء:176] ، ومن القائلين بذلك:
الطبري [10] ، والسمرقندي [11] ، والواحدي [12] .
تحرير المسألة:
(1) تقدم ذكره في ترجيح الشنقيطي ، وينظر: أضواء البيان 1/188.
(2) معالم التنزيل 1/485.
(3) الكشاف 1/567.
(4) المحرر الوجيز 2/118.
(5) الجامع لأحكام القرآن 5/276.
(6) التسهيل 1/159.
(7) تفسير القرآن العظيم 1/852.
(8) فتح القدير 1/520.
(9) محاسن التأويل 5/497.
(10) جامع البيان 9/260.
(11) بحر العلوم 1/392.
(12) الوسيط 2/123.