فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 412

الذي يتضح - مما سبق - أن إعراب قوله: { وَمَا يُتْلَى } هو ما عليه أكثر أهل اللغة والتفسير، ورجحه الشنقيطي في تفسيره ، فيكون إعراب قوله تعالى: { وَمَا يُتْلَى } في محل رفع معطوفًا على الفاعل الذي هو لفظ الجلالة ، والمعنى: قل الله يفتيكم فيهن، ويفتيكم فيهن أيضًا ما يتلى عليكم في الكتاب.

والقول بأنه في محل جر معطوفًا على الضمير ، ضعّفه غير واحد من العلماء ، منهم:

السمين الحلبي [1] ، والزمخشري [2] ، والزجاج [3] ، وابن الأنباري [4] ، وابن عطية [5] ، وأبو السعود [6] .

قال الزجاج: (( وهو بعيد جدًا ؛ لأن الظاهر لا يعطف على المضمر، فلذلك اختير الرفع؛ ولأن معنى الرفع أيضًا أبين ؛ لأن ما يتلى في الكتاب هو الذي بيّن ما سألوا، فالمعنى: { قل الله يفتيكم فيهن } وكتابه يفتيكم فيهن ) ) [7] .

وقال الزمخشري: (( ليس بسديد أن يعطف على المجرور في( فيهن ) لاختلاله من حيث اللفظ والمعنى )) [8] .

وأما بقية الأقوال الأخرى فهي لا تخلو من نظر ، وقال عنها الشنقيطي -يرحمه الله-: وكل ذلك غير ظاهر.. والله تعالى أعلم.

المسألة الثالثة:

17-معنى قوله تعالى: { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ }

اختلف في معنى قوله تعالى: { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } [النساء: 127] على قولين:

1-أي وترغبون عن نكاحهن لقلة مالهن وجمالهن، فتمسكوهن رغبة في أموالهن.

2-أي وترغبون في نكاحهن رغبة في جمالهن ومالهن.

ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-

(1) الدر المصون 4/101.

(2) الكشاف 1/567.

(3) معاني القرآن وإعرابه 2/114.

(4) البيان في غريب إعراب القرآن 1/231.

(5) المحرر الوجيز 2/118.

(6) إرشاد العقل السليم 2/238.

(7) معاني القرآن وإعرابه 2/114.

(8) الكشاف 1/567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت