فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 412

ذهب جماعة من المفسرين إلى أن المراد بقوله تعالى: { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } أي: وترغبون عن نكاحهن لقلة مالهن وجمالهن، وعليه فحرف الجر المحذوف هو: (عن) ، ومن القائلين بذلك:

الطبري [1] ، والزجاج [2] ، والسمرقندي [3] ، والواحدي [4] ، والقرطبي [5] ، وابن كثير [6] ، والقاسمي [7] ، والسعدي [8] ، وغيرهم.

وذهب آخرون إلى أن المراد: وترغبون في نكاحهن رغبة في مالهن وجمالهن ، وعليه فحرف الجر المحذوف هو: (في) .

ومن القائلين بذلك:

البغوي [9] ، والزمخشري [10] ، وابن عطية [11] ، وابن جزي [12] ، وأبو السعود [13] ، والشوكاني [14] ، والألوسي [15] ، وغيرهم.

تحرير المسألة:

الذي يظهر رجحانه -مما تقدم- والذي عليه أكثر المفسرين واختاره الشنقيطي-يرحمه الله- هو أن المراد بقوله: { وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } ، أي: وترغبون عن نكاحهن لقلة مالهن وجمالهن، وعليه فحرف الجر المحذوف هو: (عن) ، وحديث عائشة [16] -رضي الله عنها- صريح في بيان هذا المعنى ، قال القرطبي: (( وحديث عائشة يقوي حذف(عن) فإن في حديثها: (وترغبون أن تنكحوهن) رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال )) [17] .

(1) جامع البيان 9/264.

(2) معاني القرآن وإعرابه 2/115.

(3) بحر العلوم 1/392

(4) الوسيط 2/123.

(5) الجامع لأحكام القرآن 5/276.

(6) تفسير القرآن العظيم 1/852.

(7) محاسن التأويل 5/499.

(8) تيسير الكريم الرحمن ص169.

(9) معالم التنزيل 1/485.

(10) الكشاف 1/567.

(11) المحرر الوجيز 2/118.

(12) التسهيل 1/159.

(13) إرشاد العقل السليم 2/238.

(14) فتح القدير 1/520.

(15) روح المعاني 5/160.

(16) تقدم في ترجيح الشنقيطي ص 191 - 192 .

(17) الجامع لأحكام القرآن 5/276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت