فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 412

وقال الطبري: (( وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك، وترغبون عن أن تنكحوهن؛ لأن حبسهم أموالهن عنهن مع عضلهن إياهن، إنما كان ليرثوا أموالهن، دون زوج إن تزوجن، ولو كان الذين حبسوا عنهن أموالهن، إنما حبسوها عنهن رغبة في نكاحهن، لم يكن للحبس عنهن وجه معروف ؛ لأنهم كانوا أولياءهن، ولم يكن يمنعهم من نكاحهن مانع، فيكون به حاجة إلى حبس مالها عنها، ليتخذ حبسه عنها سببًا إلى إنكاحها نفسها منه ) ) [1] ، والله تعالى أعلم.

18-المراد من قوله تعالى: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [النساء:141]

اختلف في المعنى المراد من هذه الآية على أقوال:

1-أي: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين يوم القيامة سبيلًا.

2-أنه لا يجعل لهم على المؤمنين سبيلًا يمحوا به دولة المسلمين ويستأصلهم ويستبيح بيضتهم.

3-أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلًا إلا أن يتواصوا بالباطل ، ولا يتناهوا عن المنكر، فيكون تسليط العدو عليهم من قبلهم.

4-أن المراد بالسبيل الحجة، أي: ولن يجعل لهم عليهم حجة.

ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-

[ قوله تعالى: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا }

في معنى هذه الآية أوجه للعلماء:

منها: أن المعنى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين يوم القيامة سبيلًا، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس [2] - رضي الله عنهم- ، ويشهد له قوله في أول الآية: { فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [النساء:141] وهو ظاهر.

(1) جامع البيان 9/264.

(2) ينظر: جامع البيان للطبري 9/327 وما بعدها، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/862، والدر المنثور للسيوطي 2/416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت