وقوله: { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [الروم:47] ، وقوله: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا } [النور:55] إلى غير ذلك من الآيات.
ومنها: أن المعنى أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلًا إلا أن يتواصوا بالباطل، ولا يتناهوا عن
المنكر ، ويتقاعدوا عن التوبة ، فيكون تسليط العدو عليهم من قبلهم كما قال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } [الشورى:30] .
قال ابن العربي: (( وهذا نفيس جدًا ) ) [1] ، وهو راجع في المعنى إلى الأول ؛ لأنهم
منصورون لو أطاعوا، والبلية جاءتهم من قبل أنفسهم في الأمرين، ومنها:
أن المراد بالسبيل الحجة ، أي: ولن يجعل لهم عليهم حجة، ويبينه قوله تعالى: { ںwur y7tRqe?u'tf @@sVyJخ/ wخ) y7"oY÷¥إ_ بd,ysّ9$$خ/ z`>،omr&ur #·ژچإ،ّےs? } [الفرقان: 33 ] ، وأخذ بعض العلماء من هذه الآية الكريمة منع دوام ملك الكافر للعبد المسلم ، والعلم عند الله تعالى] [2] ."
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد من قوله: { `s9ur ں@yeّgs† ھ!$# tuiجچدے"s3u=د9 'n?tم tuuدZدB÷scRuQ$# ¸x‹خ6y™ } أنه: لن يجعل الله يوم القيامة للكافرين على المؤمنين سبيلًا، بدلالة قوله في أول الآية: { ھ!$$su مNن3ّts† ِNa6oY÷ t/ tPِqtf دpyJ"uٹة)ّ9$# `s9ur ں@yeّgs† ھ!$# tuiجچدے"s3u=د9 'n?tم tuuدZدB÷scRuQ$# ¸x‹خ6y™ } ."
دراسة الترجيح:
(1) أحكام القرآن 1/554.
(2) أضواء البيان 1/253.