ويؤيد هذا القول ما أخرجه الشيخان من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- المتقدم ذكره [1] ، وما اعتُرض به من حديث حذيفة [2] الثابت في صحيح مسلم من تخصيص التراب بالطهورية في مقام الامتنان ، فقد أجاب عنه الشيخ - يرحمه الله- كما تقدم [3] .
والقول بتخصيص الصعيد بالتراب الذي له غبار يعلق باليد قول له وجاهته وقوته ، كما أن فيه مراعاة لقاعدة الاحتياط، سيما وقد خصص النبي - صلى الله عليه وسلم - التراب بهذه الصفة، ولكن الأظهر والأنسب لنفي الحرج كما هو صريح الآية هنا هو القول الأول.. والله تعالى أعلم.
2-المراد بابني آدم في قوله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ } [المائدة: 27]
في المراد بابني آدم قولان:
1-أنهما ابنا آدم لصلبه وهما هابيل وقابيل.
2-أنهما رجلان من بني إسرائيل، وهو قول الحسن البصري [4] .
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-
[ قوله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ } الآية.
قال جمهور العلماء: إنهما ابنا آدم لصلبه ، وهما هابيل وقابيل.
(1) تقدم في ترجيح الشنقيطي .
(2) تقدم في ترجيح الشنقيطي .
(3) تقدم ذلك في ترجيح الشنقيطي .
(4) ينظر: النكت والعيون للماوردي 2/27، و زاد المسير لابن الجوزي 2/331.