وقال ابن العربي: (( والدليل على أنه الأصح ما روي في الحديث الثابت الصحيح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من قتيل يقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه أول من سنّ القتل" [1] [2] ، والله تعالى أعلم.
3-سبب نزول قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا } الآية [المائدة:33] .
هذه الآية فيها أربع مسائل:
المسألة الأولى:
اختلف في سبب نزول هذه الآية على أقوال:
1-أنها نزلت في قطاع الطريق من المسلمين.
2-أنها في قوم من المشركين.
3-أنها في قوم من أهل الكتاب.
4-أنها في الحرورية [3] .
5-أنها في قوم من عُرينة، وعُكل [4] ، ارتدوا عن الإسلام وحاربوا الله ورسوله [5] .
ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-
[ قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا } الآية، اعلم أن هذه الآية اختلف في سبب نزولها، فقيل: نزلت في قوم من المشركين، وقيل: نزلت في قوم من أهل الكتاب، وقيل: نزلت في الحرورية.
وأشهر الأقوال هو ما تضافرت به الروايات في الصحاح [6]
(1) أخرجه البخاري في كتاب الديات: باب (قوله: { وَمَنْ أَحْيَاهَا } [ المائدة: 32 ] ) رقم (6867) ص573 بنحوه .
وأخرجه مسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات ، باب ( بيان إثم من سن القتل ) رقم (4379) ص974 بنحوه.
(2) أحكام القرآن 2/63.
(3) تقدم التعريف بهذه الفرقة في القسم الأول من الدراسة ص 45 .
(4) تقدم التعريف بهما ص 45 .
(5) ينظر: النكت والعيون للماوردي 2/32 ، وزاد المسير لابن الجوزي 2/343 ، والدر المنثور للسيوطي 2/491 - 493.
(6) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب (قصة عكل وعرينة) رقم (4192) ص344 بمعناه .
وأخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الحدود ، باب (ما جاء في المحاربة) رقم (4364) ص1541 ، والنسائي في السنن الصغرى ، كتاب المحاربة ، باب (تأويل قول الله عز وجل: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ¼م&s!qك™u'ur... الآية } رقم(4030) ص2351 بنحوه.
وابن ماجه في سننه ، كتاب الحدود ، باب ( من حارب وسعى في الأرض فسادًا ) رقم ( 2578 ) ص2631 بنحوه.