وغيرها أنها نزلت في قوم
مِنْ عرينة وعكل ، الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتووا [1] المدينة، فأمر لهم - صلى الله عليه وسلم - بلقاح [2] ، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا، فلما صحوا وسمنوا ، قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واستاقوا اللقاح، فبلغه - صلى الله عليه وسلم - خبرهم، فأرسل في أثرهم سرية فجاؤوا بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسُمِّلَت [3] أعينهم، وألقوا في الحرة [4] يستسقون ، فلا يسقون حتى ماتوا.
(1) أي أصابهم الجوى ، وهو داء يأخذ في الجوف لا يستمرأ معه الطعام.
... ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 11/229 (جوى) ، والصحاح للجوهري 6/238 (جوا) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس 1/251 (جوي) ، ولسان العرب لابن منظور 2/734 (جوا) .
(2) اللقاح جمع لِقْحَة وهي: الناقة من حين يسمن سنام ولدها لا يزال ذلك اسمها حتى يمضي لها سبعة أشهر ويفصل ولدها .
... ينظر: لسان العرب لابن منظور 7 / 4058 ( لقح ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 218 ( ل ق ح) .
(3) سَمْلُ العين: فَقْؤُها ، يقال: سُمِلَتْ عينه تُسْمَلُ إذا فُقِئت بحديدة محماة ونحوها.
... ينظر: لسان العرب لابن منظور 4/2101 ( سمل ) ، ومختار الصحاح للرازي ص 314 ( س م ل ) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص914 (س م ل) .
(4) الحرّة: هي أرض ذات حجارة سوداء معروفة بالمدينة .
... ينظر: معجم البلدان لأبي عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي ( المتوفى سنة 626هـ ) ، طبعة دار الفكر ، بيروت ، 2/245 .