والدليل قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [ البقرة: 278-279] ] [1] .
فالراجح عند الشنقيطي -يرحمه الله- في قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ &s!qك™u'ur } الآية أنها في قطاع الطريق من المسلمين بدلالة قوله تعالى بعد ذلك: { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } فإنها ليست في الكافرين قطعًا ولا في المرتدين.
دراسة الترجيح:
قال أكثر المفسرين: إن قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ &s!qك™u'ur } الآية ، نزلت في قوم من عُرينة وعُكْل، ارتدوا عن الإسلام وحاربوا الله ورسوله، ومن القائلين بذلك:
السمرقندي [2] ، والواحدي [3] ، وابن العربي [4] ، والنيسابوري [5] ، والقرطبي [6] ، وأبو حيان [7] ، وابن عاشور [8] .
وقال بعضهم: نزلت الآية في قوم من المشركين، ومن القائلين بذلك:
الزجاج [9] ، والشوكاني [10] ، والقاسمي [11] .
وقال آخرون: نزلت في قوم من أهل الكتاب، ومن القائلين بذلك:
الطبري [12] ، والبغوي [13] ، وابن جزي [14] ، وابن عطية [15] .
وقال بعضهم: نزلت في الحرورية [16] .
(1) ينظر: أضواء البيان 1/306.
(2) بحر العلوم 1/431.
(3) الوسيط 2/180.
(4) أحكام القرآن 2/69.
(5) إيجاز البيان 1/227.
(6) الجامع لأحكام القرآن 6/84.
(7) البحر المحيط 4/239.
(8) التحرير والتنوير 6/180.
(9) معاني القرآن وإعرابه 2/169.
(10) فتح القدير 2/37.
(11) محاسن التأويل 6/171.
(12) جامع البيان 10/251.
(13) معالم التنزيل 2/32.
(14) التسهيل 1/175.
(15) المحرر الوجيز 2/183.
(16) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/77، وفتح القدير للشوكاني 2/37.