فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 412

والقول بأنه يقتل أولًا ثم يصلب بعد القتل ، له وجاهته وقوته ، سيما وأن الله تعالى قال: { يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا } ، فبدأ بالقتل ، ولكن الأظهر والأقرب هو ما عليه أكثر المفسرين ، والله تعالى أعلم.

المسألة الرابعة:

6-المراد بالنفي في قوله تعالى: { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } [المائدة: 33]

اختلف العلماء في المراد بالنفي في هذه الآية على أقوال:

1-أن يخرج من بلده إلى بلد آخر فيسجن فيه.

2-أن يُطلب حتى يُقدر عليه فيقام عليه الحد .

3-أن ينفى من بلده إلى بلد آخر أو يخرجه السلطان أو نائبه من عمالته بالكلية.

4-أن يسجن في بلده، وهو أشد عليه، فيكون السجن له نفيًا من الأرض.

ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-

[ قوله: { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } اختلف العلماء في المراد بالنفي فيه أيضًا ، فقال بعضهم: معناه أن يطلبوا حتى يقدر عليهم ، فيقام عليهم الحد ، أو ينفوا من دار الإسلام، وهذا القول رواه ابن جرير[1] عن ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن جبير، والضحاك ، والربيع بن أنس ، والزهري ، والليث بن سعد [2] ، ومالك بن أنس.

وقال آخرون: هو أن ينفوا من بلدهم إلى بلد آخر ، أو يخرجهم السلطان أو نائبه من عمالته بالكلية ، وقال عطاء الخرساني [3] ،

(1) ينظر: جامع البيان 10/268-270.

(2) الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه ، إمام أهل مصر ، توفي سنة 175هـ.

... ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/127، وتهذيب الكمال للمزي 6/184، وتقريب التهذيب لابن حجر ص400.

(3) عطاء بن أبي مسلم الخرساني ، أبو أيوب ، ويقال: أبو عثمان البلخي ، نزيل الشام ، المحدث الواعظ، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، توفي سنة 135هـ.

... ينظر: تهذيب الكمال للمزي 5/175 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 6/140 ، وطبقات المفسرين للداودي ص264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت