فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 412

ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالنفي في قوله تعالى: { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ }

أن يخرج من بلده إلى بلد آخر فيسجن فيه ، ومن القائلين بذلك:

الطبري [1] ، وابن عطية [2] ، والقرطبي [3] ، وأبو حيان [4] .

وقال آخرون: المراد أن يطلبوا حتى يقدر عليهم ، فيقام عليهم الحد، وممن قال بذلك من المفسرين:

السمرقندي [5] ، وابن كثير [6] .

وقال بعضهم: المراد أن ينفوا من بلدهم إلى بلد آخر ، أو يخرجهم السلطان أو نائبه من عمالته بالكلية ، وممن قال بذلك من المفسرين: البغوي [7] .

وقالت طائفة: المراد بالنفي أن يسجن في بلده وهو أشد عليه ، فيكون السجن له نفيًا من الأرض، ومن القائلين بذلك:

ابن العربي [8] ، والنيسابوري [9] ، والرازي [10] ، والزمخشري [11] ، وأبو السعود [12] ، والألوسي [13] .

تحرير المسألة:

الذي يظهر - مما تقدم - أن المراد بالنفي المذكور في قوله تعالى: { أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } هو: أن يخرج من بلده إلى بلد آخر فيسجن فيه، وهو ما اختاره الشنقيطي -يرحمه الله-، وقال به جماعة من المفسرين ، كما هو ظاهر الآية الكريمة ؛ لأن المراد بنفي قاطع الطريق هو زجره ودفع شره ، فإذا نفي إلى بلد آخر لم يؤمن ذلك منه وإخراجه من الدنيا غير ممكن ، ومن دار الإسلام غير جائز [14] .

(1) جامع البيان 10/274.

(2) المحرر الوجيز 2/185.

(3) الجامع لأحكام القرآن 6/88.

(4) البحر المحيط 4/241.

(5) بحر العلوم 1/432.

(6) تفسير القرآن العظيم 2/81.

(7) معالم التنزيل 2/33.

(8) أحكام القرآن 2/73.

(9) إيجاز البيان 1/227.

(10) التفسير الكبير 11/171.

(11) الكشاف 1/609.

(12) إرشاد العقل السليم 3/31.

(13) روح المعاني 6/120.

(14) ينظر: روح المعاني للألوسي 6/120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت