اختلف العلماء في إطلاق الوصف بالكفر والظلم والفسق في هذه الآيات على أقوال:
1-أن الأولى { هُمُ الْكَافِرُونَ } في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين ، والثانية { هُمُ الظَّالِمُونَ } في اليهود، والثالثة { هُمُ الْفَاسِقُونَ } في النصارى.
2-أنها كلها في الكفار.
3-أنها في أهل الكتاب.
4-أنها في اليهود خاصة.
5-أنها عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار إذا كان معتقدًا ذلك ومستحلًا له.
6-أنها في المسلمين ، والمراد بالكفر فيها كفر دون كفر ، أي ليس الكفر المخرج من الملة.
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-
[ قوله تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } اختلف العلماء في هذه الآية الكريمة: هل هي في المسلمين ، أو في الكفار ؟ ، فروي عن الشعبي[1] أنها في المسلمين [2] ، وروي عنه أنها في اليهود ، وروي عن طاوس [3] أيضًا أنها في المسلمين، وأن المراد بالكفر فيها كفر دون كفر، وأنه ليس الكفر المخرج عن الملة.
وروي عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ليس الكفر الذي تذهبون إليه ، رواه عنه ابن أبي حاتم [4] ، والحاكم [5] ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، قاله ابن كثير [6] .
(1) هو عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، مات بعد المائة.
... ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/12 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 4/294 ، وتقريب التهذيب لابن حجر ص230.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 10/354، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/97، والدر المنثور للسيوطي 2/507.
(3) ينظر: جامع البيان للطبري 10/355 وما بعدها.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم (6467) ، 3/210.
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك ، كتاب التفسير، (تفسير سورة المائدة) رقم (3219) 2/342.
(6) تفسير القرآن العظيم 2/97.