الطبري [1] ، والبغوي [2] ، والزمخشري [3] ، وابن العربي [4] ، والرازي [5] والقرطبي [6] ، وابن جزي [7] ، وأبو السعود [8] ، والشوكاني [9] ، والألوسي [10] ، والقاسمي [11] ، وابن عاشور [12] ، وغيرهم .
وقال بعضهم: الكفارة للجاني لما جناه من الذنب ، ومن القائلين بذلك:
الفراء [13] ، وابن قتيبة [14] ، والزجاج [15] ، ومكي بن أبي طالب [16] ، وابن كثير [17] ، وغيرهم .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما سبق - أن الكفارة للمتصدق لا للجاني ، وهو ما عليه أكثر المفسرين ؛ لأن الضمير فيه عائد إلى مذكور ، وذلك في المؤمن قطعًا دون الكافر ، قال الطبري: (( وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عنى بقوله: { فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } المجروح ، فَلأَن تكون الهاء في قوله:( له ) عائدة على (مَنْ) أولى من أن تكون مِنْ ذِكْر مَنْ لم يجر له ذكر إلا بالمعنى دون التصريح وأحرى ؛ إذ الصدقة هي المكفرة ذنب صاحبها دون المتصدَّق عليه في سائر الصدقات غير هذه ، فالواجب أن يكون سبيل هذه سبيل غيرها من الصدقات )) [18] .
(1) جامع البيان 10/369 .
(2) معالم التنزيل 2/41.
(3) الكشاف 1/617 .
(4) أحكام القرآن 2/100.
(5) التفسير الكبير 12/8.
(6) الجامع لأحكام القرآن 6/125.
(7) التسهيل 1/179 .
(8) إرشاد العقل السليم 2/43.
(9) فتح القدير 2/47 .
(10) روح المعاني 6/149 ، وعزاه إلى أكثر المفسرين .
(11) محاسن التأويل 6/228 .
(12) التحرير والتنوير 6/216 .
(13) معاني القرآن 1/213 .
(14) تفسير غريب القرآن ص 125 .
(15) معاني القرآن وإعرابه 2/176.
(16) تفسير المشكل من غريب القرآن ص 69.
(17) تفسير القرآن العظيم 2/101.
(18) جامع البيان 10/369.