فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 412

معنى: { وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ( } ظنوا ألا يصيبهم بلاء وعذاب من الله بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء ؛ لزعمهم الباطل أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وقوله: { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } أحسن أوجه الإعراب فيه: أنه بدل من واو الفاعل في قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } كقولك: جاء القوم أكثرهم ] [1] .

فالراجح عند الشنقيطي - رحمه الله - في إعراب { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } أنه: بدل من واو الفاعل في قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } .

دراسة الترجيح:

ذهب كثير من المفسرين [2] إلى أن قوله تعالى: { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } بدل من واو الفاعل في

قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } .

وذهب بعض المفسرين إلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي: العمي والصم كثير منهم ، واختار هذا القول:

الزجاج [3] ، ومال إليه العكبري [4] ، وضعفه الألوسي [5] .

وقيل: إنه فاعل ، والواو علامة الجمع لا الضمير [6] .

(1) أضواء البيان 1/317.

(2) منهم مكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن ، تحقيق: حاتم صالح الضامن، دار البشائر ، دمشق، الطبعة الأولى ، 1424هـ 1/272 ، وابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن 1/257 ، وابن الجوزي في زاد المسير 2/401 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 6/151 ، وابن جزي في التسهيل 1/184 ، وأبو حيان في البحر المحيط 4/328 ، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 3/65 ، والألوسي في روح المعاني 6/206 .

(3) معاني القرآن وإعرابه 2/196 .

(4) التبيان في إعراب القرآن ص132 .

(5) روح المعاني 6/206.

(6) ينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبى طالب 1/272 ، والكشاف للزمخشري 1/634 ، والمحرر الوجيز لابن عطية 2/221 ، وفتح القدير للشوكاني 2/63 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت