معنى: { وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ( } ظنوا ألا يصيبهم بلاء وعذاب من الله بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء ؛ لزعمهم الباطل أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وقوله: { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } أحسن أوجه الإعراب فيه: أنه بدل من واو الفاعل في قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } كقولك: جاء القوم أكثرهم ] [1] .
فالراجح عند الشنقيطي - رحمه الله - في إعراب { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } أنه: بدل من واو الفاعل في قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } .
دراسة الترجيح:
ذهب كثير من المفسرين [2] إلى أن قوله تعالى: { كَثِيرٌ مِنْهُمْ } بدل من واو الفاعل في
قوله: { عَمُوا وَصَمُّوا } .
وذهب بعض المفسرين إلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي: العمي والصم كثير منهم ، واختار هذا القول:
الزجاج [3] ، ومال إليه العكبري [4] ، وضعفه الألوسي [5] .
وقيل: إنه فاعل ، والواو علامة الجمع لا الضمير [6] .
(1) أضواء البيان 1/317.
(2) منهم مكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن ، تحقيق: حاتم صالح الضامن، دار البشائر ، دمشق، الطبعة الأولى ، 1424هـ 1/272 ، وابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن 1/257 ، وابن الجوزي في زاد المسير 2/401 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 6/151 ، وابن جزي في التسهيل 1/184 ، وأبو حيان في البحر المحيط 4/328 ، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 3/65 ، والألوسي في روح المعاني 6/206 .
(3) معاني القرآن وإعرابه 2/196 .
(4) التبيان في إعراب القرآن ص132 .
(5) روح المعاني 6/206.
(6) ينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبى طالب 1/272 ، والكشاف للزمخشري 1/634 ، والمحرر الوجيز لابن عطية 2/221 ، وفتح القدير للشوكاني 2/63 .