أشهرها عند العلماء اثنان:
القول الأول:
أن اللغو ما يجرى على لسان الإنسان من غير قصد ، كقوله: ( لا والله ) ، و ( بلى والله) .
وذهب إلى هذا القول الشافعي [1] ، وعائشة في إحدى الروايتين عنها [2] ، وروي عن ابن عمر ، وابن عباس في أحد قوليه [3] .
القول الثاني:
أن اللغو هو أن يحلف على ما يعتقده ، فيظهر نفيه.
وهذا مذهب مالك بن أنس [4] ، وهو مروي أيضًا عن عائشة ، وأبى هريرة ، وابن عباس في أحد قوليه [5] .
والقولان متقاربان، واللغو يشملهما ؛ لأنه في الأول لم يقصد عقد اليمين أصلًا ، وفي الثاني لم يقصد إلا الحق والصواب ، وغير هذين القولين تركته لضعفه في نظري] [6] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - شمول اللغو لما يجري على اللسان من غير قصد، وللحلف على ما يعتقده الإنسان فيظهر له نفيه .
دراسة الترجيح:
قال أكثر المفسرين: إن المراد باللغو في هذه الآية هو ما يجري على لسان الإنسان من غير قصد ، وممن مال إلى هذا القول:
الفراء [7] ، وابن قتيبة [8] ، والطبري [9] ، والواحدي [10] ، والبغوي [11] ، وابن عطية [12] ، والقرطبي [13] ، وابن جزي [14] ، ورجحه الشوكاني [15] ، وعزاه إلى جمهور العلماء .
وقال بعض المفسرين: المراد به أن يحلف المرء على ما يعتقده فيظهر نفيه ، وممن قال بذلك:
(1) الأم 7/63 .
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 4/430 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير1/399 .
(3) جامع البيان للطبري 4/428 .
(4) المدونة الكبرى 3/100.
(5) ينظر: جامع البيان للطبري 4/432 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/400 .
(6) ينظر: أضواء البيان 1/319 .
(7) معاني القرآن 1/225 .
(8) تفسير غريب القرآن ص78 .
(9) جامع البيان 4/427 .
(10) الوسيط 1/331 .
(11) معالم التنزيل 2/201 .
(12) المحرر الوجيز 1/301 .
(13) الجامع لأحكام القرآن 3/70 .
(14) التسهيل 1/80 .
(15) فتح القدير 1/230 .