مكي بن أبي طالب [1] ، والزمخشري [2] ، وغيرهما.
تحرير المسألة:
الذي يبدو - مما تقدم - أن المراد باللغو في هذه الآية هو ما يجري على لسان الإنسان من غير قصد كما عليه أكثر المفسرين .
ولا مانع من القول بشمول اللغو لكل ما قيل في تفسير الآية ، قال القاسمي بعد ذكره للأقوال الواردة في معنى اللغو: (( وظهر أن لا تنافي بين هذه الروايات ؛ لأن كل ما لا عقد للقلب معه من الأيمان فهو لغو بأي صورة كانت وحالة وقعت ، فكل ما روي في تفسير الآية فهو مما يشمله اللغو والله أعلم ) ) [3] .
13-المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ... }
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ... } الآية [ المائدة: 95] ، هذه الآية فيها ثلاث مسائل:
المسألة الأولى:
اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا } على قولين:
1-أي متعمدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه .
2-أي متعمدًا لقتله ناسيًا لإحرامه ، وهو قول مجاهد [4]
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-:
(1) تفسير المشكل من غريب القرآن ص 40 .
(2) الكشاف 1/363 .
(3) ينظر: محاسن التأويل 3/238 .
(4) ينظر: تفسير مجاهد للإمام مجاهد بن جبر المخزومي (المتوفى سنة 104هـ ) ، تحقيق: عبدالرحمن الطاهر محمد السورتي ، دار المنشورات العلمية ، بيروت ، 1/204، وينظر: جامع البيان للطبري 11/8 ، والدر المنثور للسيوطي 2/577 .