فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 412

مكي بن أبي طالب [1] ، والزمخشري [2] ، وغيرهما.

تحرير المسألة:

الذي يبدو - مما تقدم - أن المراد باللغو في هذه الآية هو ما يجري على لسان الإنسان من غير قصد كما عليه أكثر المفسرين .

ولا مانع من القول بشمول اللغو لكل ما قيل في تفسير الآية ، قال القاسمي بعد ذكره للأقوال الواردة في معنى اللغو: (( وظهر أن لا تنافي بين هذه الروايات ؛ لأن كل ما لا عقد للقلب معه من الأيمان فهو لغو بأي صورة كانت وحالة وقعت ، فكل ما روي في تفسير الآية فهو مما يشمله اللغو والله أعلم ) ) [3] .

13-المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ... }

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ... } الآية [ المائدة: 95] ، هذه الآية فيها ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:

اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا } على قولين:

1-أي متعمدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه .

2-أي متعمدًا لقتله ناسيًا لإحرامه ، وهو قول مجاهد [4]

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-:

(1) تفسير المشكل من غريب القرآن ص 40 .

(2) الكشاف 1/363 .

(3) ينظر: محاسن التأويل 3/238 .

(4) ينظر: تفسير مجاهد للإمام مجاهد بن جبر المخزومي (المتوفى سنة 104هـ ) ، تحقيق: عبدالرحمن الطاهر محمد السورتي ، دار المنشورات العلمية ، بيروت ، 1/204، وينظر: جامع البيان للطبري 11/8 ، والدر المنثور للسيوطي 2/577 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت