فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 412

فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالمثلية في الآية هي المماثلة في الصورة والخلقة.

دراسة الترجيح:

قال جمهور المفسرين: إن المماثلة في قوله تعالى: { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } هي المماثلة في الصورة والخلقة ، وممن اختار هذا القول من المفسرين: الطبري [2] ، والسمرقندي [3] ، والبغوي [4] ، وابن العربي [5] ، وابن الجوزي [6] ، والرازي [7] ، والقرطبي [8] ، وأبو حيان [9] ، وابن كثير [10] ، والشوكاني [11] ، والقاسمي [12] ، والسعدي [13] ، وغيرهم .

وقال أبو حنيفة [14] - رحمه الله تعالى -: إن المماثلة معنوية ، وهي القيمة ، أي قيمة الصيد في المكان الذي قتله فيه أو أقرب موضع إليه.

تحرير المسألة:

الذي يظهر - مما سبق - أن المراد بالمماثلة في الآية هو ما عليه جمهور المفسرين وعليه فالمراد: المماثلة في الصورة والخلقة .

قال الطبري: (( وغير جائز أن يكون مثل الذي قُتِل من الصيد دراهم وقد قال الله تعالى من النعم ؛ لأن الدراهم ليست من النعم في شيء ) ) [15] .

وقال ابن العربي: (( والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الآية المتقدمة ، وذلك من أربعة أوجه:

(1) أضواء البيان 1/333-334 .

(2) جامع البيان 11/20 .

(3) بحر العلوم 1/458 .

(4) معالم التنزيل 2/64 .

(5) أحكام القرآن 2/135 .

(6) زاد المسير 2/424 .

(7) التفسير الكبير 11/74 وما بعدها.

(8) الجامع لأحكام القرآن 6/190 .

(9) البحر المحيط 4/365 وعزاه إلى الجمهور .

(10) تفسير القرآن العظيم 2/159 .

(11) فتح القدير 2/77 .

(12) محاسن التأويل 6/372 .

(13) تيسير الكريم الرحمن ص 206 .

(14) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع لعلاء الدين بن مسعود الكاساني الحنفي ، 2/431، وشرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي 3/65 .

(15) جامع البيان 11/20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت