السمرقندي [1] ، ومكي بن أبي طالب [2] ، والواحدي [3] ، وابن الأنباري [4] ، والعكبري [5] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - والله تعالى أعلم - والذي عليه أكثر المفسرين وأهل اللغة أن ( جزاء ) مصدر مضاف لمفعوله الثاني تخفيفًا ، والأصل: فعليه جزاء مثل ما قتل ، أي أن يجزي مثل ما قتل ثم أضيف ، وقريب منه من حيث المعنى القول بأن الإضافة هنا بيانية ، أي: جزاء هو مثل ما قتل ، فاشتراط المثلية بين الجزاء والمقتول على هذين القولين ظاهر.
وأما القول بأن ( مثل ) مقحمة ، والتقدير: فجزاء ما قتل ؛ لأن عليه جزاء المقتول لا جزاء مثله، قال عنه السمين الحلبي: (( وهذا خلاف الأصل ) ) [6] ، وقال الألوسي: (( واعترض هذا بأنه يفوت عليه اشتراط المماثلة بين الجزاء والمقتول ، وكون جزاءه المحكوم به ما يقاومه ويعادله ، وهو يقتضي المماثلة مما لا يكاد يسلم انفهامه من هذه الجملة كما لا يخفى ) ) [7] والله تعالى أعلم .
16-المراد بطعام البحر في قوله تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ } [المائدة: 96] [8] اختلف في المراد بطعام البحر في هذه الآية على قولين:
1-أنه ميتة البحر .
2-أنه القديد المجفف بالملح .
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:
(1) بحر العلوم 1/458 .
(2) مشكل إعراب القرآن 1/275 .
(3) الوسيط 2/229 .
(4) البيان في غريب إعراب القرآن 1/258 .
(5) التبيان في إعراب القرآن ص 134 .
(6) الدر المصون 4/420 .
(7) روح المعاني 7/24 .
(8) ذكر الشنقيطي - رحمه الله - هذه الآية من سورة المائدة عند تفسيره لقوله تعالى: { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ } [البقرة: 173] .