فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 412

أن قوله: { وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ } يتعلق بقوله: { يَعْلَمُ سِرَّكُمْ } ، أي وهو الله يعلم سركم في السماوات وفي الأرض ، ويبين هذا القول ويشهد له قوله تعالى: { قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [الفرقان:6] الآية.

قال النحاس: (( وهذا القول من أحسن ما قيل في الآية ) ) [1] نقله عنه القرطبي [2] .

الوجه الثالث:

وهو اختيار ابن جرير [3] ، أن الوقف تام على قوله في: { السَّمَاوَاتِ } ، وقوله: { وَفِي الْأَرْضِ } يتعلق بما بعده ، أي يعلم سركم وجهركم في الأرض ، ومعنى هذا القول: أنه -جل وعلا- مستوٍ على عرشه فوق جميع خلقه ، مع أنه يعلم سر أهل الأرض وجهرهم لا يخفى عليه شيء من ذلك ، ويبين هذا القول ويشهد له قوله تعالى: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } [الملك:16-17] الآية ، وقوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [طه:5] مع قوله: { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } [الحديد: 4] ، وقوله: { فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا ڑْuخ7ح !$xi } [الأعراف:7] ] [4] .

فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بقوله: { وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ } أي وهو الإله المعبود في السماوات وفي الأرض، كما يدل له القرآن.

دراسة الترجيح:

(1) إعراب القرآن 2/56.

(2) الجامع لأحكام القرآن 7/11.

(3) جامع البيان 11/261.

(4) أضواء البيان 1/351 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت